اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البرهان الجلي العلي على من سمي من غير مسمى بالوالي

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
البرهان الجلي العلي على من سمي من غير مسمى بالوالي - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

البرهان الجلي العلي على من سمي من غير مسمى بالوالي 50

ثمَّ اعْلَمْ أَنَّ المُخالَفَ معَنا في هذه المسألة من الأئمةِ إِنَّما هو الإمامُ الشَّافِعِيُّ فحَسْبُ، وأمَّا الإمام مالك والإمام أحمد فمِنَ المُوافقين معَنا، فإذا عَرَفْتَ هذا فما وَقَعَ في «فَتاوَى قاضي خانَ ونحوه ممَّا يُوهِمُ أَنَّه لا يُكرَهُ في المُصلَّى بعدها، حيثُ قالَ: ولا يتطَوَّعُ في الجبانة قبل صلاة العيد، وله أن يتطَوَّعَ بعدها =. فَإِمَّا مُؤَوَّلٌ بأن يُصلِّيَ بعدها في بيته، أو مَحمُولٌ على قولِ غيرِ الجُمهور، أو المُراد به أنَّه يتطوَّعُ بعد صلاةِ العيد وتفَرُّق أهلها من المُصلَّى، أو مخصوص بمن لم يُدْرِكْ صلاة العيد - كما سيأتي - أنَّه يُصلِّي يوم العيد في المُصلَّى لا قبل صلاة العيد ولا بعدها، كما أنَّ الاتفاق ثابت بينَ المَشايخ أنَّ الصَّلاةَ حالَ الخُطبَةِ - أيَّ خُطبة كانت ـ مكروهَةٌ، وإنَّما الخِلافُ في جَوازِ القِراءةِ والذَّكرِ إذا كان بعيداً عن الخطيب.
وقيل: يجوزُ صَلاةُ سُنَّةِ الجُمُعَةِ عندَ مَدْحِ الظَّلَمَةِ، وأمَّا النَّفْلُ فلا شكَّ أنَّه مكروه بلا خلاف، ففي شرح النقاية» للبرَّ جَنْدِيّ: يُكرَهُ الصَّلاةُ النَّافلةُ إذا خَرَجَ الإمامُ للخطبة؛ أي: صَعِدَ على المنبر حتَّى يَفرُغَ مِن خُطبته، ويَشرَعُ في الصَّلاةِ سواء كانت للجُمُعةِ أو العِيدَين، أو الاستسقاء والكسوف، أو مواسم الحَجِّ، وهذا بالاتفاق بين أصحابنا الثَّلاثةِ، انتهى كلامه.
وكذا غيره من العُلماءِ نصُّوا على الاتِّفاقِ في هذه المسألةِ، نَعَمْ يُمكِنُ أَن يُقالَ: تَتَفاوَتُ مَراتِبُ الكَراهةِ باعتبارِ دَرَجاتِ الخُطبةِ، فكراهَةُ الصَّلاةِ فِي خُطبة الجُمُعَةِ
المجلد
العرض
60%
تسللي / 20