اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البرهان الجلي العلي على من سمي من غير مسمى بالوالي

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
البرهان الجلي العلي على من سمي من غير مسمى بالوالي - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

البرهان الجلي العلي على من سمي من غير مسمى بالوالي 50

وقال: أقول وبالله التوفيق: المنعُ من الصَّلاةِ في الدَّارِ المَغصوب والأوقات المكروهة عن المعصية. كذا وَقَعَ مُحرَّفاً بخَطَّه، ولعله أرادَ عينَ المعصية، أو من المعصية، ومن جَهلِه بالحُروفِ المَعاني المَبنيَّةِ على الحُروفِ المباني، لم يُفرِّقُ بينَ من و عَنْ. هذا جَهلُه المُتعلّق باللفظ. وأمَّا جَهله المُتحَقِّقُ في المعنى، فقَولُه: المَنعُ مِنَ الصَّلاةِ فِي الدَّارِ المَغصوبة، ومن الصَّلاةِ في الأزمنة المكروهةِ مَعصِيةٌ.
وهذا جَهل مُرَكَّبٌ مُنتقِل إلى الطَّعن في العُلماء والأئمة، وإلى رئيسِ الأُمَّةِ نعوذ بالله من سُوء الخاتمة، حيثُ العُلماء على أنَّ الصَّلاةَ فِي الدَّارِ المَغصوبة ممنوعة مُحرَّمة، على خلافٍ في أنَّها: هل هي صحيحةٌ غيرُ مُثاب عليها كما هي عند الجمهور، أو باطلةٌ من أصلها كما هو مَذهَبُ الإمامِ أحمدَ؟ ونظيره الحج بالمال الحرام. وكذا وقع إجماعُ العُلماءِ على مَنعِ الصَّلاةِ في الأزمنة المكروهة، على خِلافٍ في كونِ النَّهي نَهْيَ تَحريم أو تنزيه، فالمُعتَمَدُ فيه التَّفصيل المذكورُ في كُتُبِ الفقه، نعَمُ للشَّافِعِيُّ مُستَثنيات باعتبارِ الحَرَمِ، واستواء يومِ الجُمُعَةِ، والصَّلواتِ التي لها أسباب، كما هي معلومةٌ عند أهلها.
هذا، وثَبَتَ في حديثِ مُسلِمٍ وغيره عن عُقبة بن عامر رضي الله عنه: ثلاث ساعات كان رسولُ اللهِ صلَّى الله تعالى عليه وسلَّمَ نَهانا أن نُصلّي فيهِنَّ. وكذا جاء في رواية مالك في «المُوطَّأ»، والنِّسائي: نَهَى عن الصَّلاةِ في تلك الساعاتِ.
وفي الحديثِ المُتَّفِقِ عليه: البخارِيُّ ومُسلِمٌ، عن ابنِ عَبَّاسٍ رضي تعالى عنهما: شَهِدَ عندي رِجالٌ مَرضِيُّونَ، وأَرضاهم عندي عُمَرُ رضي الله تعالى عنه: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى الله تعالى عليه وسلَّمَ نَهَى عن الصَّلاةِ بعدَ الصُّبحِ حتَّى تَشرُقَ الشَّمسُ، وبعدَ العَصْرِ حَتَّى تَعْرُبَ.
المجلد
العرض
70%
تسللي / 20