البرهان الجلي العلي على من سمي من غير مسمى بالوالي - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
البرهان الجلي العلي على من سمي من غير مسمى بالوالي 50
واتَّفقوا على أنَّ الاحتِسابَ في الواجب والحرامِ واجب، وفي المندوب والمكروه مُستَحَبُّ، ثمَّ امتِناعُه رضي الله عنه من مَنْعِهم بالفعل، وزَجرهم بالتَّأْدِيبِ محمولٌ على أثناء صلاتهم؛ لئَلَّا يُؤَدِّيَ إلى مُعارَضَةِ قوله تعالى: {وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَلَكُمْ [محمد: ??]: 33]، فإنَّ الصَّحيحَ من المَذهَبِ انعِقادُ الصَّلاةِ على وَجْهِ الكَرَاهَةِ حِينَئِذٍ، فيجِبُ على مَن شَرَعَ فيها إتمامها، وعلى من أفسدَها قَضاؤُها، كما هو مُقَرَّرٌ في محله. ويدلُّ عليه ما ذكره من سبب الامتناع، فقال: أخشى أن أدخُل تحت قوله تعالى: ارَيْتَ الَّذِي يَنْهَى عَبْدًا إِذَا صَلَّى} [العلق: 9 - 10]، فإنَّ أبا جَهْلِ لَم يَكُنْ يَنهَى عَن الصَّلاةِ في الأوقات المكروهَةِ، بل كان ينهى عن الصَّلاةِ لله تعالى مُطلَقاً، فنَهَى بحُكمِ اللَّفْظِ متابعةً للشَّريعة الحنيفيَّةِ، وامتَنَعَ عن المنع بالفعل للمُشابَهَةِ الصُّورِيَّةِ.
على أنَّ الوارِدَ في سببِ نُزولِ الآية هو: أنَّ أبا جهل تعَرَّضَ له صلى الله عليه وسلم في أثناء صَلاتِه حالَ سُجودِه بَوَضْعِ كَرِش على ظهره الشريف. ثمَّ مع هذا يحتمل أَنه ذَهَبَ رضيَ اللهُ عنه إلى ما ذَهَبَ إِليه الشَّافِعِيُّ من أنه ليس بسُنَّة ولا مكروه، ومع وجودِ نحو هذا الاحتمال كيف يصلُحُ للاستدلال؟ معَ أَنَّه مُعارِضُ بظاهِرِه لَضَرْبِ عُمَرَ الأيدي على صلاة النافلة بعد العَصْرِ، على ما ذكَرَه ابنُ الهُمام رواية عن «صحيح مسلم.
وقال صاحِبُ «مجمع البحرين» في شَرْحِه: إِنَّ رَجُلاً يوم العيد في الجبَّانةِ أرادَ أن يُصلّي قبلَ صَلاةِ العيدِ فنهاه علي رضي الله عنه، فقالَ الرَّجُلُ: إنِّي أعلَمُ أنَّ اللهَ لا يُعذِّبُ على الصَّلاةِ، فقال علي: وإِنِّي أعلَمُ أَنَّ اللهَ تعالى لا يُثيب على فعل حتّى يفعله رسول الله، أو يحثُ عليه.
على أنَّ الوارِدَ في سببِ نُزولِ الآية هو: أنَّ أبا جهل تعَرَّضَ له صلى الله عليه وسلم في أثناء صَلاتِه حالَ سُجودِه بَوَضْعِ كَرِش على ظهره الشريف. ثمَّ مع هذا يحتمل أَنه ذَهَبَ رضيَ اللهُ عنه إلى ما ذَهَبَ إِليه الشَّافِعِيُّ من أنه ليس بسُنَّة ولا مكروه، ومع وجودِ نحو هذا الاحتمال كيف يصلُحُ للاستدلال؟ معَ أَنَّه مُعارِضُ بظاهِرِه لَضَرْبِ عُمَرَ الأيدي على صلاة النافلة بعد العَصْرِ، على ما ذكَرَه ابنُ الهُمام رواية عن «صحيح مسلم.
وقال صاحِبُ «مجمع البحرين» في شَرْحِه: إِنَّ رَجُلاً يوم العيد في الجبَّانةِ أرادَ أن يُصلّي قبلَ صَلاةِ العيدِ فنهاه علي رضي الله عنه، فقالَ الرَّجُلُ: إنِّي أعلَمُ أنَّ اللهَ لا يُعذِّبُ على الصَّلاةِ، فقال علي: وإِنِّي أعلَمُ أَنَّ اللهَ تعالى لا يُثيب على فعل حتّى يفعله رسول الله، أو يحثُ عليه.