البرهان الجلي العلي على من سمي من غير مسمى بالوالي - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
البرهان الجلي العلي على من سمي من غير مسمى بالوالي 50
ثم قال: قال أبو يوسف لأبي حنيفة رحمهما الله تعالى: أَيَقُولُ المُصلِّي حين يرفع رأسه من الركوعِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي؟ قال: يقولُ: ربَّنا لك الحمد، ويسجُدُ. ولم يُصَرِّح بالنَّهَيِ عَمَلاً بهذا الأدبِ الجَميلِ.
قلت: لم يقَعْ نَهْي عنه صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّمَ في هذا الباب، ولا أَحَدٌ قالَ بكَراهَةِ الاستغفار، بل وَرَدَ ما يدلُّ على جَوازِه بحَسَبِ المعنى، وهو ما في «الحِصْنِ» للجَزَرِي: أَنَّه كانَ صلى الله عليه وسلم إذا قامَ من الرُّكوعِ قالَ: «اللَّهُمَّ طَهِّرْني من الذُّنوبِ والخَطايا» ?، فهذا وَجهُ عَدَمِ النَّهْيِ منه، وسَبَبُ العُدولِ عنه إلى الأفضَلِ منه، وهو قوله: ربَّنا لكَ الحَمْدُ، مع أنَّ الكِناية أبلغ من الصَّريح، والعاقل يكفيه الإشارة المفهوم منها الترحيمُ. وقد قال في حديث رواه مسلم عن ابنِ عباس رضي الله عنهما: «ألا إنِّي نُهِيتُ أن أقرأ القُرآنَ راكِعاً أو ساجداً» الحديث ?. فتأمل أيُّها الجاهِلُ أنَّ النَّاهِيَ والمَنهِيَّ في هذا الحديثِ مَن هو؟ والمنهي عنه ما هو؟ وانظُرْ كلام شراح الحديث كيف هو؟
ثم قال: وقيل: والآية الكريمَةُ وإن نزَلَت في حقِّ أَبي جَهْلٍ، لَكِنَّ مَن نهى عن طاعة الله فهو شريك أبي جَهْلِ والعِياذُ باللهِ.
قلت: لم يقَعْ نَهْي عنه صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّمَ في هذا الباب، ولا أَحَدٌ قالَ بكَراهَةِ الاستغفار، بل وَرَدَ ما يدلُّ على جَوازِه بحَسَبِ المعنى، وهو ما في «الحِصْنِ» للجَزَرِي: أَنَّه كانَ صلى الله عليه وسلم إذا قامَ من الرُّكوعِ قالَ: «اللَّهُمَّ طَهِّرْني من الذُّنوبِ والخَطايا» ?، فهذا وَجهُ عَدَمِ النَّهْيِ منه، وسَبَبُ العُدولِ عنه إلى الأفضَلِ منه، وهو قوله: ربَّنا لكَ الحَمْدُ، مع أنَّ الكِناية أبلغ من الصَّريح، والعاقل يكفيه الإشارة المفهوم منها الترحيمُ. وقد قال في حديث رواه مسلم عن ابنِ عباس رضي الله عنهما: «ألا إنِّي نُهِيتُ أن أقرأ القُرآنَ راكِعاً أو ساجداً» الحديث ?. فتأمل أيُّها الجاهِلُ أنَّ النَّاهِيَ والمَنهِيَّ في هذا الحديثِ مَن هو؟ والمنهي عنه ما هو؟ وانظُرْ كلام شراح الحديث كيف هو؟
ثم قال: وقيل: والآية الكريمَةُ وإن نزَلَت في حقِّ أَبي جَهْلٍ، لَكِنَّ مَن نهى عن طاعة الله فهو شريك أبي جَهْلِ والعِياذُ باللهِ.