اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البرهان الجلي العلي على من سمي من غير مسمى بالوالي

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
البرهان الجلي العلي على من سمي من غير مسمى بالوالي - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

البرهان الجلي العلي على من سمي من غير مسمى بالوالي 50

أقولُ: إِنْ كانَ المُرادُ من طاعةِ اللهِ تعالى عبادته وانقياده فهذا حق لا مِرْيَةَ فيه، لكِنْ لا يخفى بطلانُ وجهِ ذِكرِه في هذا البَحثِ لكونه خارجاً عما نحنُ فيه، وإِنْ أَرادَ النهي عن العبادة، ولو على وَجْهِ النُّقصانِ وطَريقِ الفَسادِ، بأن يكونَ كاشِفَ العَوْرَةِ، أو مُنحَرِفاً عن القِبلة، أو في زَمَانٍ مَكروه، أو مَكانٍ مَغصوب، أو سائر الأمكِنَةِ المَكروهَةِ والقذرة في الفقه، من المَجزَرَةِ والمَقبرة ونحوها؛ فهذا جَهل عظيمٌ وفِقٌ جَسيم، بل وزَندَقَةٌ مُحقَّقَةٌ في طَعْنِ العلم والعُلماء، بل المُفضي إلى مَنصِبِ الرِّسالة وصاحب الجَلالةِ؛ لأنَّ المسألةَ العلميَّة المنقولة تَتَسَلْسَلُ من المُجتَهِدِ إِلى الصَّحَابَةِ إِلى الرَّسولِ المُبلّغ عن الله تعالى، كما بَيَّنَّاهُ، وبالبَراهِينِ الواضِحَةِ عَيَّنَّاهُ.
ثمَّ قال: الجوابُ لِمَن له إِنصافٌ وأَدَبٌ، وجَوابُ الخارج عنهما سُكوتُ. قُلتُ: الجاهِلُ إن تكلَّمَ فهو كالحِمارِ، وإن سَكَتَ فهو كالجِدارِ، وقد قالَ صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّمَ: «مَن كانَ يُؤْمِنُ بالله واليوم الآخرِ فليَقُلْ خَيْراً أو ليَسكُتَ.
المجلد
العرض
95%
تسللي / 20