البرهان الجلي العلي على من سمي من غير مسمى بالوالي - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
البرهان الجلي العلي على من سمي من غير مسمى بالوالي 50
ثم قوله: إذ هو مكروه في المُصلَّى: تعليلٌ لِما قبله؛ أي: إنَّما قُلنا: لا يتنقل فيه على الإطلاق؛ لأنَّ التَّنفُلَ مَكروه في المُصلَّى في الجُملة، وهو أَعَمُّ من أن يكون متفقاً عليه، أو مُختَلَفاً فيه، وهو يشتَمِلُ ما عليه الأكثرون أو الأقلُّون، ولا شَكٍّ أنَّ الأحوط لصاحِبِ الدِّينِ القَويمِ أن يتركَ المُخَتَلَفَ في كراهتِه مُطلَقاً؛ إذ من القواعدِ المُقرَّرة ترجيح الأدِلَّةِ المُحرّمة على الأَدِلَّةِ المُبيحَةِ عندَ وُقوعِ التّعارضِ وحُصولِ التَّناقُضِ، ولا شك أنه كذلك إذا كان الأمر دائِراً بينَ فِعل الكراهية وارتكاب الإباحة، ولهذا فَصَلَه فقالَ: قبل صلاة العيد اتفاقاً؛ أي: بين أئمَّتِنا. واختَلَفُوا في البيت قبلَ الصَّلاةِ، قيَّده به؛ إذ بعدها في البيت لا يُكرَه اتفاقاً، بل يُستَحَبُّ لِما رَوَى ابن ماجه، عن أبي سعيد الخدري رضيَ اللهُ عنه قال: كان رسولُ اللهِ صلَّى الله تعالى عليه وسلَّمَ لا يُصلي قبل العيد شيئاً، فإِذا رَجَعَ إِلى مَنزِلِهِ صَلَّى رَكعَتَينِ. ذكره ابن الهمام.
ويُنصِفُ هذا الحديث عَدَمُ كراهَةِ التَّنقُل في البيتِ قبلَ الصَّلاةِ أيضاً، ولعلَّ بعض المشايخ ممَّن قالَ: يُكرَهُ في البيتِ قَبلَها، ومَن قالَ: يُكرَهُ بعدها في البيتِ أيضاً؛ لم يبلغه هذا الحديث.
ويُنصِفُ هذا الحديث عَدَمُ كراهَةِ التَّنقُل في البيتِ قبلَ الصَّلاةِ أيضاً، ولعلَّ بعض المشايخ ممَّن قالَ: يُكرَهُ في البيتِ قَبلَها، ومَن قالَ: يُكرَهُ بعدها في البيتِ أيضاً؛ لم يبلغه هذا الحديث.