البرهان الجلي العلي على من سمي من غير مسمى بالوالي - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
البرهان الجلي العلي على من سمي من غير مسمى بالوالي 50
وكذا الكلام في قوله: وبعدها في المسألةِ، أَفَلا يَظْهَرُ فَرقٌ بِحَسَبِ الدليل المنسوب إليه صلَّى الله تعالى عليه وسلَّمَ؟ حيثُ إِنَّه لم يُصَلِّ في المُصلَّى لا قبلها ولا بعدها، في الوَجهِ أن يقع الاتِّفاقُ على كَرَاهَةِ الصَّلَاةِ القَبلِيَّةِ، والاختِلافُ في البَعدِيَّةِ، فهذا في غاية من البُعدِ، ودَليلٌ على نهاية ضَعْفِ الخِلافِ، وقُوَّةِ الكَراهة، ولذا قال: وعامتهم؛ أي: أكثَرُ العُلماء وجُمهورُ الفقهاء على الكراهية قبلَ الصَّلاةِ مُطلَقاً؛ أي: شاملاً في البيت قبل الخروج للمُصَلَّى وبعدها في المُصَلَّى؛ أي: لا في البيت كما تحقق. ثمَّ عَلَّلَ بقوله: لِما رُوِيَ أَنَّه صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّمَ خَرَجَ يومَ
الأضحَى فصَلَّى رَكعتين ولم يُصَلِّ قبلهما ولا بعدهما.
أقولُ: الزِّيلَعِيُّ - رحِمَهُ اللهُ - إِمَامٌ جَليلٌ مُعتَمَدٌ في الفقه والحديثِ، لكنَّ هذا الحديث باللفظ الذي أورَدَه لم أعرِفُه، نعَمْ وَرَدَ ما يدلُّ على صِحَّةِ معناه في «الكُتبِ السِّتَّةِ»، عن ابنِ عباس رضي الله تعالى عنهما: أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ فَصَلَّى بهم العيدَ، لم يُصَلِّ قبلها ولا بعدها.
وأخرج الترمذي وصححه عن ابنِ عمرَ رضيَ اللهُ تعالى عنهما: أَنَّه خَرَجَ في يوم عيد فلم يُصَلِّ قبلها ولا بعدها، وذَكَرَ أنَّ النبيَّ صلَّى الله تعالى عليه وسلَّمَ فَعَلَه ?. ورَوَى البُخارِيُّ ومُسلِمٌ عن ابنِ عَبَّاسٍ رضيَ اللهُ عنهما: أَنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّمَ صلَّى يومَ الفِطرِ رَكعتين لم يُصَلُّ قبلهما ولا بعدهما. انتهى. أي: كلامُ الزِّيلَعِيُّ
قال السَّائِلُ: فَبَيَّنُوا جَزاكُمُ اللهُ خَيْراً أَصَحَ الأقوال، وأَرجَحَ الرّوايات؛ فإنكم مقتدى الأنام في هذه الأيام.
الأضحَى فصَلَّى رَكعتين ولم يُصَلِّ قبلهما ولا بعدهما.
أقولُ: الزِّيلَعِيُّ - رحِمَهُ اللهُ - إِمَامٌ جَليلٌ مُعتَمَدٌ في الفقه والحديثِ، لكنَّ هذا الحديث باللفظ الذي أورَدَه لم أعرِفُه، نعَمْ وَرَدَ ما يدلُّ على صِحَّةِ معناه في «الكُتبِ السِّتَّةِ»، عن ابنِ عباس رضي الله تعالى عنهما: أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ فَصَلَّى بهم العيدَ، لم يُصَلِّ قبلها ولا بعدها.
وأخرج الترمذي وصححه عن ابنِ عمرَ رضيَ اللهُ تعالى عنهما: أَنَّه خَرَجَ في يوم عيد فلم يُصَلِّ قبلها ولا بعدها، وذَكَرَ أنَّ النبيَّ صلَّى الله تعالى عليه وسلَّمَ فَعَلَه ?. ورَوَى البُخارِيُّ ومُسلِمٌ عن ابنِ عَبَّاسٍ رضيَ اللهُ عنهما: أَنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّمَ صلَّى يومَ الفِطرِ رَكعتين لم يُصَلُّ قبلهما ولا بعدهما. انتهى. أي: كلامُ الزِّيلَعِيُّ
قال السَّائِلُ: فَبَيَّنُوا جَزاكُمُ اللهُ خَيْراً أَصَحَ الأقوال، وأَرجَحَ الرّوايات؛ فإنكم مقتدى الأنام في هذه الأيام.