البينات في بيان بعض الاستقالة (1014) - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
البينات في بيان بعض الاستقالة 25
(وإنْ كَسَبَتْ فيه خيراً): بكسر (إنْ) على أنَّها وَصلِيَّةٌ، أو بفَتحِها على أَنَّهَا مصدرِيَّةٌ عَطفاً على إيمَتُها؛ أي: ولا ينفَعُ نفساً كَسْبُها فيه خيراً ممَّا أحدَثَتْه حينئذٍ. وللعصام هنا من الكلام ما لا يُوافِقُ المَرامَ، بل يَرِدُ عليه المَلام، وهو قوله: يُريدُ أَنَّ المُرادَ: أَنَّهم ينتظرون في الإيمانِ وقتَ إتيانِ ملائكة الموتِ أو العذاب، أو أمرِ الرَّبِّ بالعذاب، أو كلّ آياته، يعني: آيات القيامة والهلاكِ الكُلّي، أو بعض آياتِ القيامة، ولا ينفعُ إيمانهم في شيء من هذه الأوقاتِ.
ويأباه أنَّه لم يُبيِّنْ عدَمَ نفعِ الإيمانِ إِلَّا وقتَ إتيان بعض الآياتِ، إلا أن يُقالَ: بيانُ عَدَمِ النَّفْعِ عِندَ إِتيانِ البَعضِ يُغني عن بيانِ عَدَمِ النَّفْعِ عِندَ إتيانِ الكُلِّ، انتهى.
ولا يَخْفَى أنَّ هذا ممنوع عندَ أرباب العقول، ومَدفوع عندَ أصحابِ النُّقول؛ لأنَّ الإيمان بعدَ ظُهورِ الدَّجَّالِ الذي هو من جُملةِ الآياتِ مقبول بلا خلاف منقول، وكذا في سائر الآياتِ.
وإِنَّمَا يَختَصُّ عَدَمُ النَّفْعِ بِسُطُوعِ طُلوعِ الشَّمس من مغربها، كما جاءَ بالتَّصريح في الأحاديث الواردة في الصحيح:
منها: ما أخرجه عبدُ الرَّزَّاقِ وأحمد وعبد بن حميد والبُخارِيُّ ومُسلِمٌ وأبو داود والنسائي وابن ماجه وابنُ المُنذِرِ وأبو الشَّيخ وابنُ مَردَوَيهِ والبَيْهَقِيُّ في «البعث» عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقومُ السَّاعَةُ حَتَّى تطلُعَ الشَّمس من مغربها، فإذا طَلَعَتْ ورآها النَّاسُ آمنوا أجمعون، فذلك حين لا ينفَعُ نفساً إيمانُها»، ثم قرأ الآية.
ويأباه أنَّه لم يُبيِّنْ عدَمَ نفعِ الإيمانِ إِلَّا وقتَ إتيان بعض الآياتِ، إلا أن يُقالَ: بيانُ عَدَمِ النَّفْعِ عِندَ إِتيانِ البَعضِ يُغني عن بيانِ عَدَمِ النَّفْعِ عِندَ إتيانِ الكُلِّ، انتهى.
ولا يَخْفَى أنَّ هذا ممنوع عندَ أرباب العقول، ومَدفوع عندَ أصحابِ النُّقول؛ لأنَّ الإيمان بعدَ ظُهورِ الدَّجَّالِ الذي هو من جُملةِ الآياتِ مقبول بلا خلاف منقول، وكذا في سائر الآياتِ.
وإِنَّمَا يَختَصُّ عَدَمُ النَّفْعِ بِسُطُوعِ طُلوعِ الشَّمس من مغربها، كما جاءَ بالتَّصريح في الأحاديث الواردة في الصحيح:
منها: ما أخرجه عبدُ الرَّزَّاقِ وأحمد وعبد بن حميد والبُخارِيُّ ومُسلِمٌ وأبو داود والنسائي وابن ماجه وابنُ المُنذِرِ وأبو الشَّيخ وابنُ مَردَوَيهِ والبَيْهَقِيُّ في «البعث» عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقومُ السَّاعَةُ حَتَّى تطلُعَ الشَّمس من مغربها، فإذا طَلَعَتْ ورآها النَّاسُ آمنوا أجمعون، فذلك حين لا ينفَعُ نفساً إيمانُها»، ثم قرأ الآية.