البينات في بيان بعض الاستقالة (1014) - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
البينات في بيان بعض الاستقالة 25
وفيه دلالة على أنَّ إحداث الإيمان وزيادةَ عَمَلِ الأَركانِ لا يُقبَلُ في ذلك الزَّمانِ لِمَن كانَ قبله من أهلِ الكُفْرِ والكُفرانِ، أو من أرباب الفسق والعصيان، أو من أصحاب التقصير والتَّوانِ.
ويُؤَيَّده ما أخرجه ابنُ المُنذِرِ عن ابن جريج في تفسير الآية: لا ينفعها الإيمان إن آمنَتْ، ولا أن تزداد في عمل لم تكُنْ عَمِلته.
وما أخرجه ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مُقاتل في قوله: كَسَبَتْ في إيمَنِها خَيْراً؛ يعني: المُسلم الذي لَمْ يَعْمَلُ في إيمانِه خيراً، وكان قبل الآيةِ مُقيماً على الكبائر.
وما أخرجه ابن أبي حاتم وأبو الشَّيخِ عن السُّدِّي في قوله: {أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَنِهَا خَيْرًا} يقولُ: كَسَبَت في تصديقها عَمَلاً صالحاً، وإن كانت مُصدِّقةً لم تعمل قبل ذلك خيراً فعَمِلَت بعد أن رأتِ الآيةَ لم يُقبل منها، وإن عَمِلَت قَبْلَ الآيةِ خيراً ثمَّ عَمِلَت بعدَ الآية خيراً قُبِلَ منها. فهذا وأمثاله من كلامِ السَّلَفِ ما يظهرُ فيه خلاف ما عليه بعضُ الخَلَفِ، والسابقون الأولون أولى بالاعتبار عندَ أُولي الأبصارِ، فإِنَّ نُقولهم صَدّرت عن منابع الأسرار وبدائع الأنوار.
قل انتظروا؛ أي: ما تَقَدَّمَ من ظُهورِ الأسباب.
{إِنَّا مُنتَظِرُونَ} لكم العذابَ المُضاعَفَ بالحِجابِ. (وَعيدٌ لهم)؛ أي: أمر تهديد.
(أي: انتظروا إتيان أحدِ الثَّلاثَةِ) هي قوله: {إِلَّا أَن تَأْتِيَهُمُ الْمَلَتَيكَةُ ... إلخ.
فإِنَّا مُنتظرون له)؛ أي: لأَحَدِها. (وحينئذ لنا الفَوزُ)؛ أي: الظَّفَرُ الجميل.
وعليكم الوَيلُ)؛ أي: الهلاكُ الوبيل، كما قام به الدليل، ووَرَدَ به التَّنزيل. هذا إقناط لهم عن إيمانهم، وإشعار بإصرارهم على كُفْرانِهم، فخَتَمَ اللهُ
وفي لنا بالحُسنى، وبلغنا المقامَ الأسنَى.
ويُؤَيَّده ما أخرجه ابنُ المُنذِرِ عن ابن جريج في تفسير الآية: لا ينفعها الإيمان إن آمنَتْ، ولا أن تزداد في عمل لم تكُنْ عَمِلته.
وما أخرجه ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مُقاتل في قوله: كَسَبَتْ في إيمَنِها خَيْراً؛ يعني: المُسلم الذي لَمْ يَعْمَلُ في إيمانِه خيراً، وكان قبل الآيةِ مُقيماً على الكبائر.
وما أخرجه ابن أبي حاتم وأبو الشَّيخِ عن السُّدِّي في قوله: {أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَنِهَا خَيْرًا} يقولُ: كَسَبَت في تصديقها عَمَلاً صالحاً، وإن كانت مُصدِّقةً لم تعمل قبل ذلك خيراً فعَمِلَت بعد أن رأتِ الآيةَ لم يُقبل منها، وإن عَمِلَت قَبْلَ الآيةِ خيراً ثمَّ عَمِلَت بعدَ الآية خيراً قُبِلَ منها. فهذا وأمثاله من كلامِ السَّلَفِ ما يظهرُ فيه خلاف ما عليه بعضُ الخَلَفِ، والسابقون الأولون أولى بالاعتبار عندَ أُولي الأبصارِ، فإِنَّ نُقولهم صَدّرت عن منابع الأسرار وبدائع الأنوار.
قل انتظروا؛ أي: ما تَقَدَّمَ من ظُهورِ الأسباب.
{إِنَّا مُنتَظِرُونَ} لكم العذابَ المُضاعَفَ بالحِجابِ. (وَعيدٌ لهم)؛ أي: أمر تهديد.
(أي: انتظروا إتيان أحدِ الثَّلاثَةِ) هي قوله: {إِلَّا أَن تَأْتِيَهُمُ الْمَلَتَيكَةُ ... إلخ.
فإِنَّا مُنتظرون له)؛ أي: لأَحَدِها. (وحينئذ لنا الفَوزُ)؛ أي: الظَّفَرُ الجميل.
وعليكم الوَيلُ)؛ أي: الهلاكُ الوبيل، كما قام به الدليل، ووَرَدَ به التَّنزيل. هذا إقناط لهم عن إيمانهم، وإشعار بإصرارهم على كُفْرانِهم، فخَتَمَ اللهُ
وفي لنا بالحُسنى، وبلغنا المقامَ الأسنَى.