اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التصريح في شرح التسريح (1014)

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التصريح في شرح التسريح (1014) - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التصريح في شرح التسريح 54

ويُقالُ: إِنَّ يَحيَى بن أكثَمَ وَلِيَ القضاء وهو ابنُ إحدى وعشرين سنةً، فقال رجُلٌ وهو في مجلسه يُريدُ أن يُجَهلَه لِصِغَرِ سِنَّه: كم سن القاضي أيده الله؟!
فقالَ: مِثْلُ سِنْ عَتَّابِ بنِ أُسَيد حين ولاه رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إمارَةَ مَكَّةَ وقضاءَها يومَ الفتح، فأفحَمَه، وكان حين ولايته ابن عشرين سنة.
ورُوِيَ عن مالك قال: قرأتُ في بعض الكُتُبِ لا تَغُرَّنَّكُمُ اللَّحَى؛ فَإِنَّ التّيس له لحية.
وقال أبو عمرو بن العلاء: إذا رأيت رجُلاً طويل القامة عريض اللحية، فاقض عليه بالحمق، ولو كانَ أُمَيَّةَ بن عبدِ الشَّمس
وقالَ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ: أَدْرَكْتُ شَيخاً ابنَ ثمانين سنةً يتبَعُ الغُلامَ يتعَلَّمُ منه. وقال علي بن الحُسَينِ: مَن سَبَقَ إليه العِلمُ قبلَكَ فهو إمامك فيه، وإن كانَ أَصْغَرَ سِنا منكَ.
وقيل لأبي عمرو بن العلاء: أيحسنُ من الشيخ أن يتعلم من الصغير؟ قالَ: إِنْ كانَ الجَهلُ يقبحُ به فالتَّعَلُّم يحسنُ به.
وأَمَّا نَتْفُ بَياضِها استنكافاً من الشَّيبِ، فقد نَهَى عليه الصلاة والسَّلامُ عن نَتْفِ الشَّيبِ، وقال: «هو نُورُ المُؤمِنِ». رواه أبو داود والترمذي - وحسَّنَه ـ والنَّسَائِيُّ وابنُ ماجه من رواية عمرِو بنِ شُعَيبٍ، عن أبيه، عن جده رضيَ الله عنهم ووَرَدَ: مَن شابَ شَيبةٌ في الإسلام كانت له نُوراً يومَ القيامةِ». رواه الترمذي والنَّسَائِيُّ عن كَعْبِ بنِ مُرَّةَ.
المجلد
العرض
77%
تسللي / 13