اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحديث المشهور عند السرخسي

صلاح أبو الحاج
الحديث المشهور عند السرخسي - صلاح أبو الحاج

المطلب الرابع: اختيار السرخسي لإفادة المشهور لعلم الطمأنية:

الأخبار، فإنه يثبت بها الزيادة على كتاب الله تعالى، والزيادة على النص نسخ، ولا يثبت نسخ ما يوجب علم اليقين إلا بمثل ما يوجب علم اليقين.
وجه قول عيسى: أن ما يكون موجباً علم اليقين، فإنه يكفر جاحده كما في المتواتر الذي يوجب العلم ضرورة، وبالاتفاق لا يكفر جاحد المشهور من الأخبار.
فعرفنا أن الثابت به علم طمأنينة القلب لا علم اليقين؛ وهذا لأنه وإن تواتر نقله من الفريق الثاني والثالث، فقد بقي فيه شبهة توهم الكذب عادة باعتبار الأصل، فإن رواته عدد يسير وعلم اليقين إنما يثبت إذا اتصل بمن هو معصوم عن الكذب على وجه لا يبقى فيه شبهة الانفصال، وقد بقي هنا شبهة الانفصال باعتبار الأصل، فيمنع ثبوت علم اليقين به.
يقرره أن العلم الواقع لنا بمثل هذا النقل إنما يكون قبل التأمل في شبهة الانفصال، فأما عند التأمل في هذه الشبهة يتمكن نقصان فيه.
فعرفنا أنه علم طمأنينة فأما العلم الواقع بما هو متواتر بأصله وفرعه، فهو يزداد قوة بالتأمل فيه، ثم قد بينا أن التفاوت يظهر عند المقابلة، فإذا لم يكن وراء القسم الأول حدّ آخر عرفنا أن الثابت به علم ضرورة، ولما كان وراء القسم الثاني حد آخر عرفنا أن الثابت به علم طمأنينة» (¬1).
¬__________
(¬1) ينظر: أصول السرخسي1: 291 - 293.
المجلد
العرض
61%
تسللي / 31