الحظ الأوفر في الحج الاكبر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الحظ الأوفر في الحج الاكبر 47
وغيره، ويُمكنُ الجَمعُ بأخذ الجميعِ، فَفَضْلُه وَسيع، وكَرَمُه بديع. وقد أجابَ ابنُ جَماعةٍ عن أصل الإشكال: بأنَّه يحتمل أَنَّه سُبحانَه يغفِرُ للجميعِ يومَ الجُمُعَةِ بغير واسطة، وفي غيره يَهَبُ قَوماً لقَومٍ، وَيُؤَيِّدُه مَا وَرَدَ فِي مُطلَقِ عَرَفَةَ مِن أَنَّه يُعْفَرُ مُسيتُهُم لِلمُحْسِنِهم.
فإن قيل: قد يكونُ في المَوقِفِ مَن لا يُقبَلُ حجه، فكيفَ يُغفَرُ له؟
قيل: يحتمل أن يُغفَرَ له الذُّنوبُ ولا يُثاب عليه ثَوابَ الحج المبرور، فالمَغفِرةُ غيرُ مُقيَّدة بالقبولِ، وإنَّما يُوجِبُ هذا التَّأويلُ أنَّ الأحاديث بالمغفرة لجميع أهل الموقف، فلا بُدَّ من هذا القيد، كذا ذكره بعضُهم، ويُؤَيَّدُه مَا رُوِيَ مِن: أَنَّ حَجَّةً غيرَ مقبولة خير من الدُّنيا وما فيها.
وأقول: ويحتمل أن يكون من اختصاص وَقفَةِ الجُمُعَةِ حُصولُ القَبولِ
على وَجْهِ الشُّمول، ووُصُول المغفرة على طريق عُمومِ الرَّحمةِ. فإن قيل: إذا كانَتِ المَغفِرةُ على كل تقدير حاصِلةً، فأيُّ فائدة في التخصيص تعود على المغفور له؟ أجيب: بأنَّه كفى بما في هذا القُربِ المُقتَضي لعدَمِ الاحتياج بواسطة من مزيدِ التَّنْويهِ بِشَرَفِه وكمالِ المَعْفِرَةِ واستقلاله بتلك الرَّحمةِ. وتوضيحه: أَنَّ العَوام في خُصوص ذلك اليوم يصِلُّونَ إلى مرتبة الخواص، والخواص إلى الأَخَصّ، وهكذا هَلُمَّ جَرَّاً.
فإن قيل: قد يكونُ في المَوقِفِ مَن لا يُقبَلُ حجه، فكيفَ يُغفَرُ له؟
قيل: يحتمل أن يُغفَرَ له الذُّنوبُ ولا يُثاب عليه ثَوابَ الحج المبرور، فالمَغفِرةُ غيرُ مُقيَّدة بالقبولِ، وإنَّما يُوجِبُ هذا التَّأويلُ أنَّ الأحاديث بالمغفرة لجميع أهل الموقف، فلا بُدَّ من هذا القيد، كذا ذكره بعضُهم، ويُؤَيَّدُه مَا رُوِيَ مِن: أَنَّ حَجَّةً غيرَ مقبولة خير من الدُّنيا وما فيها.
وأقول: ويحتمل أن يكون من اختصاص وَقفَةِ الجُمُعَةِ حُصولُ القَبولِ
على وَجْهِ الشُّمول، ووُصُول المغفرة على طريق عُمومِ الرَّحمةِ. فإن قيل: إذا كانَتِ المَغفِرةُ على كل تقدير حاصِلةً، فأيُّ فائدة في التخصيص تعود على المغفور له؟ أجيب: بأنَّه كفى بما في هذا القُربِ المُقتَضي لعدَمِ الاحتياج بواسطة من مزيدِ التَّنْويهِ بِشَرَفِه وكمالِ المَعْفِرَةِ واستقلاله بتلك الرَّحمةِ. وتوضيحه: أَنَّ العَوام في خُصوص ذلك اليوم يصِلُّونَ إلى مرتبة الخواص، والخواص إلى الأَخَصّ، وهكذا هَلُمَّ جَرَّاً.