اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحظ الأوفر في الحج الاكبر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الحظ الأوفر في الحج الاكبر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الحظ الأوفر في الحج الاكبر 47

وأخرَجَ الطَّيالسي وعبدُ بنُ حُمَيدِ والتَّرمذي وحسَّنَه، وابنُ جَرِيرٍ والطَّبراني والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائلِ عن ابنِ عباس رضي الله عنهما: أنَّه قرأ هذه الآية: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} [المائدة: ?] فقال يهودِيُّ: لو نَزَلَتْ هذه الآيةُ علينا لاتَّخَذْنا يومَها عيداً، فقالَ ابنُ عَبَّاسٍ: فإِنَّها نَزَلَتْ في يومٍ عيدَينِ اثْنَيْنِ، في يومِ جُمُعَةٍ يومَ عَرَفَةَ، وقالَ ابنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: كانَ ذلك اليوم خمسة أعياد، جُمُعَةٌ وعَرَفَةٌ وعِيدُ اليَهُودِ والنَّصارى والمجوس، ولم يجتمع أعياد أهل الملل في يوم قبله ولا بعده. قلتُ: ولعله أرادَ بـ يوم في الحديثِ وَقتاً، ليَصِحَ إطلاق عيدِ اليهودِ ومَن بعده عليه، أو المراد بالبقيَّةِ وُقوعها فيه بالتَّبَعيَّةِ.
وأما اليوم في الآية: فعَلَى صَرَافتِه في معنَى النَّهارِ، فَاجتَمَعَ عيدانِ، وهما جُمُعَةٌ وعَرَفَةٌ، بل حَجَّانِ؛ لِما رواه ابنُ زَنْجُوَيْه في ترغيبه»، والقُضَاعِيُّ عن ابنِ عبّاس
رضي الله عنهما، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: «الجُمُعَةُ حَجُّ المساكين».
وفي رواية رواها القُضاعِيُّ وابنُ عَساكِرَ عنه: «الجُمُعَةُ حَجُّ الفُقَرَاءِ»، فاجتِماعُ الحَجَّينِ، أعني: الحج الحقيقي والمجازي، وحجَّ الأغنياء وحجَّ الْفُقَراء، يُوجِبُ أن يُسمى بالحج الأكبر، واللهُ سُبحانَه أَعلَمُ وفَضلُه أَكثَرُ.
المجلد
العرض
95%
تسللي / 20