الحظ الأوفر في الحج الاكبر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الحظ الأوفر في الحج الاكبر 47
ولا تَعارُضَ في الحقيقة؛ لأنَّ الأكبر والأصغر أمرانِ نِسيَّانِ؛ فحَجُ الجُمعةِ أكبرُ من حَجٌ غيرها، وحَجُ القِرانِ أكبرُ من حَج الإفراد، والحج مُطلَقاً أكبر من العُمرة، ويُسمَّى الجميع بالحج الأكبَرِ، ويَتَفاوَتُ كُلٌّ بِحَسَبِ مَقامِهِ الْأَنْوَرِ.
وكذا يُقالُ في الأَيَّامِ، فيومُ عَرَفَةَ يومُ تحصيل الحج الأكبر الذي هو الحج مطلقاً، ويومُ النَّحرِ يومُ تَمامِ الحج الأكبر من أحدِ تَحلَّلَيه، ويومُ الطُّوافِ يومُ تَمَامِه من تحلُّلِه، فكلُّها أيَّامُ الحج، بمعنى أنه يقعُ أعماله من أركانه وواجباته فيها، والله أعلَمُ. ثم التحقيق: أنَّ المُراد بقوله تعالى: {وَأَذَانُ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الحَجَ الْأَكْبَرِ} [التوبة: 1]، إنَّما هو أيَّامُ الحج في سنة تسع، حينَ جَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أبا بكر الصديق رضي الله عنه أمير الحاج، وأرسَلَ صَدْرَ سورة براءة معَ علي المُرتَضَى رضي الله عنه، ليقرأها على الكُفَّارِ في تلك الأيام، ولتَخْلُوَ المَشاعِرُ العظام عن أهلِ الشِّركِ والآثامِ في وقتِ حَجٌ رئيس أهلِ التَّقوى وسيد الأنام، كما أشعر إليه بأمره أن يُنادى في تلك الأيام: ألا لا يَحُجنَّ بعد العام مشرك. ويُؤَيِّده ما أخرجه الطبراني وابنُ مَرْدَوَيهِ عن سَمُرَةَ رَضِيَ اللهُ عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «يوم الحج الأكبر يومَ حج أبو بكر بالنَّاسِ.
وكذا يُقالُ في الأَيَّامِ، فيومُ عَرَفَةَ يومُ تحصيل الحج الأكبر الذي هو الحج مطلقاً، ويومُ النَّحرِ يومُ تَمامِ الحج الأكبر من أحدِ تَحلَّلَيه، ويومُ الطُّوافِ يومُ تَمَامِه من تحلُّلِه، فكلُّها أيَّامُ الحج، بمعنى أنه يقعُ أعماله من أركانه وواجباته فيها، والله أعلَمُ. ثم التحقيق: أنَّ المُراد بقوله تعالى: {وَأَذَانُ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الحَجَ الْأَكْبَرِ} [التوبة: 1]، إنَّما هو أيَّامُ الحج في سنة تسع، حينَ جَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أبا بكر الصديق رضي الله عنه أمير الحاج، وأرسَلَ صَدْرَ سورة براءة معَ علي المُرتَضَى رضي الله عنه، ليقرأها على الكُفَّارِ في تلك الأيام، ولتَخْلُوَ المَشاعِرُ العظام عن أهلِ الشِّركِ والآثامِ في وقتِ حَجٌ رئيس أهلِ التَّقوى وسيد الأنام، كما أشعر إليه بأمره أن يُنادى في تلك الأيام: ألا لا يَحُجنَّ بعد العام مشرك. ويُؤَيِّده ما أخرجه الطبراني وابنُ مَرْدَوَيهِ عن سَمُرَةَ رَضِيَ اللهُ عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «يوم الحج الأكبر يومَ حج أبو بكر بالنَّاسِ.