اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحظ الأوفر في الحج الاكبر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الحظ الأوفر في الحج الاكبر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الحظ الأوفر في الحج الاكبر 47

قلتُ: وفي هذه القضيَّة إشارة جليَّةٌ إلى خلافة أبي بكرٍ رضيَ اللهُ عنه؛ حيثُ جعله نائباً عنه في كلّ عبادة قابلة للخلافة، لا سيّما في عبادةِ الحج المُسْتَمِلَةِ على الطَّاعةِ البَدَنيَّةِ والمالية، ولهذا قيلَ: حجه رضي الله عنه كَانَ تَطَوُّعاً، وإِنَّما حَجَّ حَجَّةَ الإسلام معَ سيّد الأنام عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ، ليكونَ فَرْضُه على وَجهِ التّمام، ففيه مَآخِذُ عُلمائنا في تجويز مَن يجب عليه الحج وينوي التَّطوُّعَ خِلافاً للشَّافعيَّةِ على ما هو مُقَرَّر في محله، لكن فيه أنَّ كونَ الحجّ فَرْضاً على الصِّدِّيقِ ابتداءً غير معلوم. وأمَّا إِرسال عليّ رضي الله عنه معَه: فإنما كانَ تأييداً له، ولهذا لمَّا سُئِلَ علي رضي الله عنه: أَأَميرٌ أم مأمورٌ؟ فقال: بل مأمورٌ، وسببُ التَّقويةِ أَنَّ نبذ العَهْدِ ممَّن يكون من العشيرة أقوى وأكد عندَ العَرَبِ، فلذا لما قيل له صلى الله عليه وسلم هذا المعنى، أو تذَكَّرَ هذه القاعِدَة العظمى، أرسل عليَّاً عَقِبَ الصّديقِ.
المجلد
العرض
40%
تسللي / 20