الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث أسرار الزكاة والصيام والحج
و. أن يكون قلبه بعد الإفطار معلقاً مضطرباً بين الخوف والرجاء؛ إذ ليس يدري أيقبل صومه، فهو من المقربين أو يرد عليه، فهو من الممقوتين، وليكن كذلك في آخر كل عبادة يفرغ منها.
فهذه هي المعاني الباطنة في الصوم، فمن اقتصر على كف شهوة البطن والفرج وترك هذه المعاني فقد قال الفقهاء: صومه صحيح من جهة الظاهر المتيسر العوام المقبلين على الدنيا.
وبهذه المعاني يتحقق القبول الموصل إلى المقصود، ويفهمون أن المقصود من الصوم التَّخلق بخلق من أخلاق الله تعالى، وهو الصمدية والاقتداء بالملائكة في الكف عن الشهوات بحسب الإمكان، فإنهم منزهون عن الشهوات.
والإنسان رتبته فوق رتبة البهائم؛ لقدرته بنور العقل على كسر شهوته، ودون رتبة الملائكة؛ لاستيلاء الشَّهوات عليه، وكونه مبتلى بمجاهدتها، فكلَّما انهمك في الشهوات انحط إلى أَسفل السَّافلين، والتحق بغمار البهائم، وكلَّما قمع الشهوات ارتفع إلى أعلى عليين، والتحق بأفق الملائكة، والملائكة مقربون من الله تعالى، والذي يقتدي بهم ويتشبه بأخلاقهم يقرب من الله تعالى كقربهم، فإن الشبيه من القريب قريب، وليس القريب ثم بالمكان بل بالصفات.
فهذه هي المعاني الباطنة في الصوم، فمن اقتصر على كف شهوة البطن والفرج وترك هذه المعاني فقد قال الفقهاء: صومه صحيح من جهة الظاهر المتيسر العوام المقبلين على الدنيا.
وبهذه المعاني يتحقق القبول الموصل إلى المقصود، ويفهمون أن المقصود من الصوم التَّخلق بخلق من أخلاق الله تعالى، وهو الصمدية والاقتداء بالملائكة في الكف عن الشهوات بحسب الإمكان، فإنهم منزهون عن الشهوات.
والإنسان رتبته فوق رتبة البهائم؛ لقدرته بنور العقل على كسر شهوته، ودون رتبة الملائكة؛ لاستيلاء الشَّهوات عليه، وكونه مبتلى بمجاهدتها، فكلَّما انهمك في الشهوات انحط إلى أَسفل السَّافلين، والتحق بغمار البهائم، وكلَّما قمع الشهوات ارتفع إلى أعلى عليين، والتحق بأفق الملائكة، والملائكة مقربون من الله تعالى، والذي يقتدي بهم ويتشبه بأخلاقهم يقرب من الله تعالى كقربهم، فإن الشبيه من القريب قريب، وليس القريب ثم بالمكان بل بالصفات.