الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع تلاوة القرآن
وروى ابن أبي داود: «أنّ أبا الدرداء - رضي الله عنه - كان يدرس القرآن معه نفرٌ يقرؤون جميعاً».
وروى ابن أبي داود فعل الدراسة مجتمعين عن جماعات من أفاضل السَّلف والخلف وقضاة المتقدمين.
وعن حسان بن عطية والأوزاعي أنهما قالا: أوَّل مَن أحدث الدراسة في مسجد دمشق هشام بن إسماعيل في مَقْدمه على عبد الملك.
وأمَّا ما روى ابنُ أبي داود عن الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب أنه أنكر هذه الدراسة، وقال: ما رأيت ولا سمعت، وقد أدركت أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يعني ما رأيت أحداً فعلها.
وعن وهب قال: قلت لمالك: أرأيت القوم يجتمعون فيقرؤون جميعاً سورةً واحدةً حتى يختموها، فأنكر ذلك وعابه، وقال: ليس هكذا تصنع الناس إنّما كان يقرأ الرجل على الآخر يعرضة.
فهذا الإنكار منهما مخالفٌ لما عليه السلف والخلف، ولما يقتضيه الدليل فهو متروك، والاعتماد على ما تقدَّم من استحبابها لكن القراءة في حال الاجتماع لها شروط قدمناها، ينبغي أن يعتنى بها.
وأمَّا فضيلة مَن يجمعهم على القراءة، ففيها نصوصٌ كثيرةٌ كقوله - صلى الله عليه وسلم -:
وروى ابن أبي داود فعل الدراسة مجتمعين عن جماعات من أفاضل السَّلف والخلف وقضاة المتقدمين.
وعن حسان بن عطية والأوزاعي أنهما قالا: أوَّل مَن أحدث الدراسة في مسجد دمشق هشام بن إسماعيل في مَقْدمه على عبد الملك.
وأمَّا ما روى ابنُ أبي داود عن الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب أنه أنكر هذه الدراسة، وقال: ما رأيت ولا سمعت، وقد أدركت أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يعني ما رأيت أحداً فعلها.
وعن وهب قال: قلت لمالك: أرأيت القوم يجتمعون فيقرؤون جميعاً سورةً واحدةً حتى يختموها، فأنكر ذلك وعابه، وقال: ليس هكذا تصنع الناس إنّما كان يقرأ الرجل على الآخر يعرضة.
فهذا الإنكار منهما مخالفٌ لما عليه السلف والخلف، ولما يقتضيه الدليل فهو متروك، والاعتماد على ما تقدَّم من استحبابها لكن القراءة في حال الاجتماع لها شروط قدمناها، ينبغي أن يعتنى بها.
وأمَّا فضيلة مَن يجمعهم على القراءة، ففيها نصوصٌ كثيرةٌ كقوله - صلى الله عليه وسلم -: