اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر

صلاح أبو الحاج
الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج

المبحث الرابع تلاوة القرآن

«الدال على الخير كفاعله» (¬1)، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النِّعم» (¬2)، والأحاديثُ فيه كثيرةٌ مشهورةٌ، وقد قال الله تعالى: {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى} [المائدة:2]، ولا شكَّ في عظم أَجر السَّاعي في ذلك.
والإدارة بالقرآن: وهو أن يجتمع جماعة يقرأ بعضهم عشراً أو جزءاً أو غير ذلك، ثم يسكت ويقرأ الآخر من حيث انتهى الأول، ثم يقرأ الآخر، وهذا جائز حسن، وقد سُئل مالك، فقال: لا بأس به (¬3).
9.رفع الصوت بالقراءة، فقد جاء أحاديثٌ كثيرةٌ في الصَّحيح وغيره دالّةٌ على استحباب رفع الصَّوت بالقراءة، وجاءت آثار دالّة على استحباب الإخفاء وخفض الصَّوت، وسنذكر منها طرفاً يسيراً إشارة إلى أصلها إن شاء الله تعالى:
وطريق الجمع بين الأحاديث والآثار المختلفة في هذا: أنَّ الإسرار أبعد من الرِّياء، فهو أفضل في حقِّ مَن يَخاف ذلك، فإن لم يخف الرِّياء فالجهر ورفع الصوت أفضل؛ لأنَّ العملَ فيه أكثر، ولأنّ فائدته تتعدَّى إلى غيره، والمتعدِّي أفضلُ من اللازم، ولأنه يوقظ قلب القارئ، ويجمع همّه إلى الفكر فيه، ويصرف
¬__________
(¬1) في سنن الترمذي5: 41، ومسند أبي حنيفة ر22، ومسند أحمد37: 43، وغيرها.
(¬2) في صحيح البخاري5: 18، وصحيح مسلم4: 1872.
(¬3) ينظر: التبيان ص102 ـ 103.
المجلد
العرض
46%
تسللي / 342