الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع تلاوة القرآن
8.التأثر، وهو أن يتأثر قلبُه بآثار مختلفةٍ بحسب اختلاف الآيات، فيكون له بحسب كلٍّ فهمٌ حالٌ ووجد يتصف به قلبه من الحزن والخوف والرجاء وغيره.
ومهما تمت معرفته كانت الخشية أغلب الأحوال على قلبه، فإن التضييق غالب على آيات القرآن، فلا يرى ذكر المغفرة والرحمة إلا مقروناً بشروط يقصر العارف عن نيلها كقوله تعالى: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ} [طه:82] ثم أتبع ذلك بأربعة شروط: {لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى} [طه:82].
9.الترقي، وأعني به أن يترقَّى إلى أن يَسمع الكلام من الله تعالى لا من نفسه، فدرجات القراءة ثلاث:
أ. أدناها أن يقدر العبد كأنه يقرؤه على الله تعالى واقفاً بين يديه، وهو ناظر إليه ومستمع منه، فيكون حاله عند هذا التقدير السؤال والتملق والتضرع والابتهال.
ب. أن يشهد بقلبه كأن الله تعالى يراه ويخاطبه بألطافه ويناجيه بإنعامه وإحسانه، فمقامه الحياء والتعظيم والإصغاء والفهم.
ج. أن يرى في الكلام المتكلم، وفي الكلمات الصفات، فلا ينظر إلى نفسه، ولا إلى قراءته، ولا إلى تعلق الإنعام به من حيث إنه منعم عليه، بل يكون مقصور الهمّ على المتكلم موقوف الفكر عليه، كأنه مستغرق بمشاهدة المتكلم عن غيره، وهذه درجة المقربين، وما قبله درجة أصحاب اليمين، وما خرج عن هذا، فهو درجات الغافلين.
ومهما تمت معرفته كانت الخشية أغلب الأحوال على قلبه، فإن التضييق غالب على آيات القرآن، فلا يرى ذكر المغفرة والرحمة إلا مقروناً بشروط يقصر العارف عن نيلها كقوله تعالى: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ} [طه:82] ثم أتبع ذلك بأربعة شروط: {لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى} [طه:82].
9.الترقي، وأعني به أن يترقَّى إلى أن يَسمع الكلام من الله تعالى لا من نفسه، فدرجات القراءة ثلاث:
أ. أدناها أن يقدر العبد كأنه يقرؤه على الله تعالى واقفاً بين يديه، وهو ناظر إليه ومستمع منه، فيكون حاله عند هذا التقدير السؤال والتملق والتضرع والابتهال.
ب. أن يشهد بقلبه كأن الله تعالى يراه ويخاطبه بألطافه ويناجيه بإنعامه وإحسانه، فمقامه الحياء والتعظيم والإصغاء والفهم.
ج. أن يرى في الكلام المتكلم، وفي الكلمات الصفات، فلا ينظر إلى نفسه، ولا إلى قراءته، ولا إلى تعلق الإنعام به من حيث إنه منعم عليه، بل يكون مقصور الهمّ على المتكلم موقوف الفكر عليه، كأنه مستغرق بمشاهدة المتكلم عن غيره، وهذه درجة المقربين، وما قبله درجة أصحاب اليمين، وما خرج عن هذا، فهو درجات الغافلين.