اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر

صلاح أبو الحاج
الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج

المبحث الرابع تلاوة القرآن

وأما أحوال المكذبين كعاد وثمود وما جرى عليهم، فليكن فهمه منه استشعار الخوف من سطوته ونقمته، وليكن حظه منه الاعتبار في نفسه وأنه إن غفل وأساء الأدب واغتر بما أمهل فربّما تدركه النقمة وتنفذ فيه القضية.
وكذلك إذا سمع وصف الجنة والنار وسائر ما في القرآن، فلا يمكن استقصاء ما يفهم منه؛ لأنّ ذلك لا نهاية له، وإنما لكل عبد بقدر رزقه فلا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين، قل لو كان البحر مداداً لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مدداً.
6.التخلي عن موانع الفهم، فإن أكثر الناس منعوا عن فهم معاني القرآن لأسباب وحجب أسدلها الشيطان على قلوبهم، فعميت عليهم عجائب أسرار القرآن.
7.التخصيص، وهو أن يقدر أنه المقصود بكلِّ خطاب في القرآن، فإن سمع أمراً أو نهياً قدر أنه المنهي والمأمور، وإن سمع وعداً أو وعيداً، فكمثل ذلك، وإن سمع قصص الأولين والأنبياء علم أن السَّمر غير مقصود وإنما المقصود ليعتبر به، وليأخذ من تضاعيفه ما يحتاج إليه، فما من قصّة في القرآن إلا وسياقها لفائدة في حق النبي - صلى الله عليه وسلم - وأمته، ولذلك قال تعالى: {مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ} [هود:120]، فليقدر العبد أن الله تعالى ثبت فؤاده بما يقصه عليه من أحوال الأنبياء وصبَّرهم على الإيذاء وثباتهم في الدين لانتظار نصر الله تعالى.
المجلد
العرض
51%
تسللي / 342