اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر

صلاح أبو الحاج
الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج

المبحث الرابع الأذكار والدعوات

وقال بعضهم: تطويل المدة من لا إله إلا الله مستحسنٌ مندوبٌ إليه؛ لأنّ الذاكر في زمن المد يستحضر في ذهنه جميع الأضداد والأنداد، ثم ينفيها ويعقب ذلك بقوله: لا إله إلا الله، فهو أقرب إلى الإخلاص؛ لأنه يكون الإقرار بالإلهية، وهو وإن نفى بلا إله عيَّنه فقد أثبت بإلا كونه، بل إلا نور يوضع على القلب فينوره.
3.آدابه اللاحقة:
إذا سكت باختياره يحضر مع قلبه متلقياً لوارد الذكر، وهي الغيبة الحاصلة عقب الذكر، وتسمى النومة، أيضاً فكما أن الله تعالى أجرى العادة بإرسال الرياح نشراً بين يدي رحمته المطرية أَجرى العادة بإرسال رياح الذكر نشراً بين يدي رحمته العلية، فلعله يرد عليه ما يعمر قلبه في لحظة ما لا تعمره المجاهدة والرياضة في نحو ثلاثين سنة.
وهذه الآداب تلزم الذاكر الواعي المختار، أما المسلوب الاختيار فهو مع ما يرد عليه من الأذكار وما يرد عليه من جملة الأسرار فقد تجرى على لسانه الله الله الله، أو هوهوهوهو، أو لالالالالا أو ا ا ا ا ا ا أواه أو أو صوت بغير حرف، أو تحبط فأدبه التسليم للوارد، وبعد انقضاء الوارد يكون ساكناً ساكتاً، وهذه الآداب لمن يحتاج إلى ذكر اللسان، أما الذاكر بالقلب فلا يحتاج إلى هذه الآداب» (¬1).
¬__________
(¬1) ينظر: مفتاح الفلاح ص17ـ 19.
المجلد
العرض
57%
تسللي / 342