الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع الأذكار والدعوات
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «تعس عبد الدينار، والدرهم، والقطيفة، والخميصة، إن أعطي رضي، وإن لم يعط لم يرض» (¬1)، وإن كان الدينار والدرهم لا يعبدان بركوع ولا سجود، وإنما ذلك بالتفات القلب إليهما، فلا تصحّ منه لا إله إلا الله إلا بنفي ما في نفسه وقلبه مما سوى الله تعالى.
ومن امتلأ قلبه بصور المحسوسات لو قال: ألف مرّة قلّ ما يشعر قلبه بمعناها، وإذا فرغ القلب عن غير الله لو قال مرة واحدة: الله بحد من اللذة ما لا يستطيع اللسان وصفه.
قال الشيخ عبد الرحيم القنائي: قلت: مرة لا اله الا الله ثم لم تعد إليّ.
وتحقيق العبد بلا إله إلا الله حالة من أحوال القلب لا يعبر عنها اللسان، ولا يقوم بها جنان.
ولا إله إلا الله وإن كانت خلاصة الخلاصة من التوجهات، فهي مفتاح حقائق القلوب، وترقي السالكين إلى عوالم الغيوب، ومن الناس مَن اختار موالاة الذكر بحيث تكون الكلمتان كالكلمة الواحدة لا يقع بينهما تخلل خارجي ولا ذهني کي لا يأخذ الشيطان نصيبه، فإنه في مثل هذا الموضع بالمرصاد لعلمه بضعف السالك عن سلوك هذه الأودية؛ لبعدها من عادته لاسيما إن كان قريب العهد بالسلوك، قالوا: وهذا أسرع فتحاً من القلب وتقريباً من الرب.
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري4: 34.
ومن امتلأ قلبه بصور المحسوسات لو قال: ألف مرّة قلّ ما يشعر قلبه بمعناها، وإذا فرغ القلب عن غير الله لو قال مرة واحدة: الله بحد من اللذة ما لا يستطيع اللسان وصفه.
قال الشيخ عبد الرحيم القنائي: قلت: مرة لا اله الا الله ثم لم تعد إليّ.
وتحقيق العبد بلا إله إلا الله حالة من أحوال القلب لا يعبر عنها اللسان، ولا يقوم بها جنان.
ولا إله إلا الله وإن كانت خلاصة الخلاصة من التوجهات، فهي مفتاح حقائق القلوب، وترقي السالكين إلى عوالم الغيوب، ومن الناس مَن اختار موالاة الذكر بحيث تكون الكلمتان كالكلمة الواحدة لا يقع بينهما تخلل خارجي ولا ذهني کي لا يأخذ الشيطان نصيبه، فإنه في مثل هذا الموضع بالمرصاد لعلمه بضعف السالك عن سلوك هذه الأودية؛ لبعدها من عادته لاسيما إن كان قريب العهد بالسلوك، قالوا: وهذا أسرع فتحاً من القلب وتقريباً من الرب.
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري4: 34.