الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع الأذكار والدعوات
سابعاً: التدرج بالأذكار:
إن التزام الأذكار وتحصيلها بامامها لا يحصل مرة واحدة، وإنما يحتاج إلى تدرج في أخذها شيئاً فشيئاً، ولا يكون هذا إلا يد شيخ مربي، قال ابن عطاء الله (¬1): «مَن لازم الأذكار توالت عليه الأنوار وانكشفت له عن المغيبات الأستار، وينبغي لمن عزم على الاسترشاد وسلوك طريق الرشاد أن يبحث عن شيخ من أهل التحقيق سالك للطريق تارك لهواه راسخ القدم في خدمة مولاه.
فإذا وجده فامتثل ما أمر، ولينته عما نهى عنه، وزجر وإلا فعليه باحصاء الأسماء، والتلحي بأمهات الفضائل، والتخلي عن الرذائل من منكرات الأخلاق والأعمال والأهواء ودوام التوقي، وطلب المزيد والدُّرب في العبادات وإخلاص الرغبة إلى الله تعالى في كل مطلب، وفي السلوك طرق شتى لا ترى في كلٍّ منها عوجاً ولا أمتان».
وتعدد الطرق في تدرج السالك وتنقلهم في الأطوار، منها الطريقة التي سلكها ابن عطاء، وهي متصلة بأبي بكر الصديق، حيث وصفها بالتفصيل على النحو الآتي:
«أنّ السالك يبدأ بالصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - دون غيرها من الأذكار، فإنه - صلى الله عليه وسلم - الواسطة بيننا وبينه، والدليل لنا عليه والمعرف لنا به، والتعلق بالواسطة متقدِّم على التعلق بالمتوسط إليه.
¬__________
(¬1) في مفتاح الفلاح ص30.
إن التزام الأذكار وتحصيلها بامامها لا يحصل مرة واحدة، وإنما يحتاج إلى تدرج في أخذها شيئاً فشيئاً، ولا يكون هذا إلا يد شيخ مربي، قال ابن عطاء الله (¬1): «مَن لازم الأذكار توالت عليه الأنوار وانكشفت له عن المغيبات الأستار، وينبغي لمن عزم على الاسترشاد وسلوك طريق الرشاد أن يبحث عن شيخ من أهل التحقيق سالك للطريق تارك لهواه راسخ القدم في خدمة مولاه.
فإذا وجده فامتثل ما أمر، ولينته عما نهى عنه، وزجر وإلا فعليه باحصاء الأسماء، والتلحي بأمهات الفضائل، والتخلي عن الرذائل من منكرات الأخلاق والأعمال والأهواء ودوام التوقي، وطلب المزيد والدُّرب في العبادات وإخلاص الرغبة إلى الله تعالى في كل مطلب، وفي السلوك طرق شتى لا ترى في كلٍّ منها عوجاً ولا أمتان».
وتعدد الطرق في تدرج السالك وتنقلهم في الأطوار، منها الطريقة التي سلكها ابن عطاء، وهي متصلة بأبي بكر الصديق، حيث وصفها بالتفصيل على النحو الآتي:
«أنّ السالك يبدأ بالصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - دون غيرها من الأذكار، فإنه - صلى الله عليه وسلم - الواسطة بيننا وبينه، والدليل لنا عليه والمعرف لنا به، والتعلق بالواسطة متقدِّم على التعلق بالمتوسط إليه.
¬__________
(¬1) في مفتاح الفلاح ص30.