الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع الأذكار والدعوات
الانكسار والخضوع، فعند ذلك يؤمر بذكر مصقلة لقلوب، وهي الصلاة على النبي المحبوب، هذا إذا كان استعمل في المعاصي جوارحه، وكانت نفسُه قبل ذلك إلى المآثم جانحة.
وأمّا إن كان قدّ شُدّ على العفاف إزاره، ولم تستهوه النفس الأمارة، فأول ما يلقى إليه التصلية على الرسول فيها، تبلغ المأمول.
ثم نظر هل هذا السالك من عوام الناس، ومن أهل العلم، فإن كان من عوام الناس، فالصلاة التامة، ويبدأ بدأب حتى يقف على حقيقتها، ويظهر له ما تحت طبها ثم يرقى إلى كيفية غيرها.
وإن كان السالك، فلا يؤمر بأن يبدأ الصلاة التامة؛ لأنّ لسانه رطب بها لدورانها على لسانه، وكثرة استعمالها غير أنه لم يقف على ما تحت طبها؛ لأنه لم يمكن نور الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - قيبقى من الصلاة التامة في دبر كل فريضة، إحدى عشرة مرّة تجعلها ورداً حتي تستشرق بصيرته على معناها.
ويدأب ليله ونهاره بالصلاة التي ذكرناها، وإياك أن تترك لفظ السيادة، ففيها سر يظهر لمن لازم هذه العبادة، فإذا لاح ذلك السر وظهر انتقل الى ذكر أعلى منه يذكر فيقول: اللهم صل على حبيبك، فيضيفه إلى الخالق، وفيه اختصاصه بأعلى درجات المحبة دون الخلائق ولا بُدّ للسالك من قصد ونية ليرتقي إلى الدرجات السنية.
وهيئة الجلوس للذكر: فمن الأدب أن يجلس بين يدي سيده جلوس ذليل خاضع ويقعد قعود فقير متواضع، وأن يجعل رأسه بين ركبتيه، وأن
وأمّا إن كان قدّ شُدّ على العفاف إزاره، ولم تستهوه النفس الأمارة، فأول ما يلقى إليه التصلية على الرسول فيها، تبلغ المأمول.
ثم نظر هل هذا السالك من عوام الناس، ومن أهل العلم، فإن كان من عوام الناس، فالصلاة التامة، ويبدأ بدأب حتى يقف على حقيقتها، ويظهر له ما تحت طبها ثم يرقى إلى كيفية غيرها.
وإن كان السالك، فلا يؤمر بأن يبدأ الصلاة التامة؛ لأنّ لسانه رطب بها لدورانها على لسانه، وكثرة استعمالها غير أنه لم يقف على ما تحت طبها؛ لأنه لم يمكن نور الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - قيبقى من الصلاة التامة في دبر كل فريضة، إحدى عشرة مرّة تجعلها ورداً حتي تستشرق بصيرته على معناها.
ويدأب ليله ونهاره بالصلاة التي ذكرناها، وإياك أن تترك لفظ السيادة، ففيها سر يظهر لمن لازم هذه العبادة، فإذا لاح ذلك السر وظهر انتقل الى ذكر أعلى منه يذكر فيقول: اللهم صل على حبيبك، فيضيفه إلى الخالق، وفيه اختصاصه بأعلى درجات المحبة دون الخلائق ولا بُدّ للسالك من قصد ونية ليرتقي إلى الدرجات السنية.
وهيئة الجلوس للذكر: فمن الأدب أن يجلس بين يدي سيده جلوس ذليل خاضع ويقعد قعود فقير متواضع، وأن يجعل رأسه بين ركبتيه، وأن