اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر

صلاح أبو الحاج
الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج

المبحث الرابع الأذكار والدعوات

3.أن يؤمر على نفسه شيخا مأموناً ليختار له ما يصلحه، فإنّ المريد للسلوك كالطفل أو الصبي أو المبذر، فإنه لا بد لهم من ولي أو وصي أو قاض أو سلطان يتولى أمرهم (¬1).
ثامناً: ثمار الذكر:
ما من ذكر إلا وله نتيجة تخصه، فأي ذكر اشتغلت به أعطاك ما في فوقه على النحو الآتي:
1.الذكر مع الاستعداد هو الداعي إلى الفتح، ولكن بما يُناسب الذاكر، قال الإمام الغزالي: الذكر حقيقة نمو استيلاء المذكور على القلب وانمحاء الذكر وخفاؤه، لكن له ثلاث قشور بعضها أقرب إلى اللب من البعض، واللب وراء القشور الثلاث، وإنما فضل القشور؛ لكونها طريقاً إليه، والقشر الأعلى ذكر اللسان فقط، ولا يزال الذاكر يوالي الذكر بلسانه ويتكلف إحضار القلب معه؛ إذ القلب يحتاج إلى موافقته حتى يحضر مع الذكر.
ولو ترك وطبعه لاسترسل في أودية الأفكار إلى أن يشارك القلب اللسان، ويحرق نور القلب الشهوات والشياطين، ويستولي ذكره فيضعف ذكر اللسان عند ذلك، وتمتلئ الجوارح والجوانح بالأنوار، ويتطهر القلب من الأغيار، وينقطع الوسواس ولا يسكن بساحته الخناس، ويصير محلاً
¬__________
(¬1) ينظر: مفتاح الفلاح ص35ـ 36.
المجلد
العرض
60%
تسللي / 342