الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع الأذكار والدعوات
ولا بكتب حديث ولا غيره، بل يجتهد أن لا يخطر بباله شيء سوى الله تعالى فلا يزال بعد جلوسه في الخلوة قائلاً بلسانه: الله الله على الدوام مع حضور القلب حتى ينتهي إلى حالة يترك تحريك اللسان، ويرى كأن الكلمة جارية على لسانه ثم يصبر عليه إلى أن يمحى أثره عن اللسان، ويصادف قلبه مواظبا على الذكر، ثم يواظب عليه إلى أن يمحى عن القلب صورة اللفظ وحروفه وهيئة الكلمة.
ويبقى معنى الكلمة مجرداً في قلبه حاضراً فيه، كأنه لازم له لا يفارقه، وله اختيار إلى أن ينتهي إلى هذا الحد، واختيار في استدامة هذه الحالة بدفع الوسواس، وليس له اختيار في استجلاب رحمة الله تعالى بل هو بما فعله صار متعرضا لنفحات رحمة الله تعالى.
فلا يبقى إلا الانتظار لما يفتح الله من الرحمة كما فتحها على الأنبياء والأولياء بهذه الطريق، وعند ذلك إذا صدقت إرادته وصفت همته، وحسنت مواظبته، فلم تجاذبه شهواته، ولم يشغله حديث النفس بعلائق الدنيا تلمع لوامع الحق في قلبه.
ويكون في ابتدائه كالبرق الخاطف لا يثبت ثم يعود وقد يتأخر، وإن عاد فقد يثبت وقد يكون مختطفاً، وإن ثبت قد يطول ثباته، وقد لا يطول وقد يتظاهر أمثاله على التلاحق، وقد يقتصر على فنِّ واحد، ومنازل أولياء الله تعالى فيه لا تحصر، كما لا يحصى تفاوت خلقهم وأخلاقهم، وقد رجع هذا الطريق إلى تطهير محض من جانبك وتصفية وجلاء، ثم استعداد وانتظار فقط.
ويبقى معنى الكلمة مجرداً في قلبه حاضراً فيه، كأنه لازم له لا يفارقه، وله اختيار إلى أن ينتهي إلى هذا الحد، واختيار في استدامة هذه الحالة بدفع الوسواس، وليس له اختيار في استجلاب رحمة الله تعالى بل هو بما فعله صار متعرضا لنفحات رحمة الله تعالى.
فلا يبقى إلا الانتظار لما يفتح الله من الرحمة كما فتحها على الأنبياء والأولياء بهذه الطريق، وعند ذلك إذا صدقت إرادته وصفت همته، وحسنت مواظبته، فلم تجاذبه شهواته، ولم يشغله حديث النفس بعلائق الدنيا تلمع لوامع الحق في قلبه.
ويكون في ابتدائه كالبرق الخاطف لا يثبت ثم يعود وقد يتأخر، وإن عاد فقد يثبت وقد يكون مختطفاً، وإن ثبت قد يطول ثباته، وقد لا يطول وقد يتظاهر أمثاله على التلاحق، وقد يقتصر على فنِّ واحد، ومنازل أولياء الله تعالى فيه لا تحصر، كما لا يحصى تفاوت خلقهم وأخلاقهم، وقد رجع هذا الطريق إلى تطهير محض من جانبك وتصفية وجلاء، ثم استعداد وانتظار فقط.