اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر

صلاح أبو الحاج
الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج

المبحث الرابع الأذكار والدعوات

4.خفض الصوت بين المخافتة والجهر، فعن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «يا أيها الناس إن الذي تدعون ليس بأصم ولا غائب» (¬1).
وعن عائشة رضي الله تعالى عنها في قوله تعالى: {وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا} [الإسراء:110]: أي بدعائك (¬2).
وقد أثنى الله تعالى على نبيه زكرياء - عليه السلام - حيث قال: {إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاء خَفِيًّا} [مريم:3]، وقال تعالى: {ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} [الأعراف:55].
5.أن لا يتكلف السَّجع في الدعاء، فإن حال الداعي ينبغي أن يكون حال متضرع والتكلف لا يناسبه، فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -: «وانظر السجع من الدعاء، فاجتنبه فإني عهدت أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يفعلون إلا ذلك» (¬3).
وقال بعضهم: ادع بلسان الذلة والافتقار لا بلسان الفصاحة والانطلاق.
والمراد بالسجع هو المتكلف من الكلام، فإن ذلك لا يلائم الضراعة والذلة، وإلا ففي الأدعية المأثورة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلمات متوازنة لكنها غير متكلفة.
¬__________
(¬1) متفق عليه مع اختلاف واللفظ الذي ذكره المصنف لأبي داود، كما في المغني1: 305.
(¬2) متفق عليه، كما في المغني1: 306.
(¬3) رواه البخاري وابن ماجه والحاكم واللفظ له، وقال: صحيح الإسناد، كما في المغني1: 306.
المجلد
العرض
69%
تسللي / 342