اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر

صلاح أبو الحاج
الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج

الفصل الأول الذكر وتوابعه

19. الذكر أفضل غنيمةً وأيسرها، وهو مقدَّمٌ على غنيمةِ المال؛ لأنّ به الانتفاع الحقيقي لصاحبه، فعن عمر - رضي الله عنه -: «أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث بعثاً قبل نجد فغنموا غنائم كثيرة وأسرعوا الرجعة، فقال رجل ممن لم يخرج: ما رأينا بعثاً أسرع رجعة ولا أفضل غنيمةً من هذا البعث، فقال - صلى الله عليه وسلم -: ألا أدلكم على قوم أفضل غنيمة وأسرع رجعة؟ قوم شهدوا صلاة الصبح ثم جلسوا يذكرون الله حتى طلعت الشمس فأولئك أسرع رجعة وأفضل غنيمة» (¬1).
20.الذكر جامع لشرئع الإسلام، وفيه غنى لمن يلتزمه؛ لأن العبادات شرعت من أجل تحقيقه، فعن عبد الله بن بسر - رضي الله عنه -: إن رجلاً قال: يا رسول الله إن شرائع الإسلام قد كثرت علي، فأخبرني بشيء أتشبث به، قال: لا يزال لسانك رطباً من ذكر الله» (¬2).
21. الذاكر تنكشف له الغيبات ويطلع على حقائق الكون؛ لما وصل إليه من الصفاء والنقاء، فعن حنظلة الأسد - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لو تدومون على ما أنتم عليه عندي وفي الذكر لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي الطرقات» (¬3).
22. تيسير الحياة وتفريج الكرب وإزالة الغم وبسط الرزق وغيرها من الخيرات هي نصيب الذاكرين؛ لوعد الله تعالى لهم بالغنى عن المسألة، وفي
¬__________
(¬1) في سنن الترمذي5: 559.
(¬2) في سنن الترمذي5: 457، وحسنه، وصحيح ابن حبان3: 96.
(¬3) أخرجه مسلم رقم 2750.
المجلد
العرض
7%
تسللي / 342