الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول التفكر والعزلة
لكان حب الرياسة والعلو يحملهم على كسر القيود وهدم حيطان الحصون والخروج منها والاشتغال بطلب العلم.
فالعلم لا يندرس ما دام الشيطان يحبب إلى الخلق الرياسة والشيطان لا يفتر عن عمله إلى يوم القيامة، بل ينتهض لنشر العلم أقوام لا نصيب لهم في الآخرة، فعن أنس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله ليؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم» (¬1)، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر» (¬2).
فلا ينبغي أن يغتر العالم بهذه التلبيسات، فيشتغل بمخالطة الخلق حتى يتربي في قلبه حبُّ الجاه والثناء والتعظيم، فإن ذلك بذر النفاق، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ما ذئبان ضاريان جائعان، باتا في زريبة غنم أغفلها أهلها، يفترسان ويأكلان بأسرع فيها فسادا من حب المال والشرف في دين المرء المسلم» (¬3).
ولا ينقلع حب الجاه من القلب إلا بالاعتزال عن الناس، والهرب من مخالطتهم، وترك كل ما يزيد جاهه في قلوبهم، فليكن فكر العالم في التفطن
¬__________
(¬1) في السنن الكبرى8: 147، ومسند أحمد34: 104.
(¬2) في صحيح البخاري4: 72، وصحيح مسلم1: 105.
(¬3) في المعجم الأوسط: 236، والمعجم الصغير2: 149، ومسند الشهاب3: 26، وشعب الإيمان12: 488.
فالعلم لا يندرس ما دام الشيطان يحبب إلى الخلق الرياسة والشيطان لا يفتر عن عمله إلى يوم القيامة، بل ينتهض لنشر العلم أقوام لا نصيب لهم في الآخرة، فعن أنس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله ليؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم» (¬1)، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر» (¬2).
فلا ينبغي أن يغتر العالم بهذه التلبيسات، فيشتغل بمخالطة الخلق حتى يتربي في قلبه حبُّ الجاه والثناء والتعظيم، فإن ذلك بذر النفاق، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ما ذئبان ضاريان جائعان، باتا في زريبة غنم أغفلها أهلها، يفترسان ويأكلان بأسرع فيها فسادا من حب المال والشرف في دين المرء المسلم» (¬3).
ولا ينقلع حب الجاه من القلب إلا بالاعتزال عن الناس، والهرب من مخالطتهم، وترك كل ما يزيد جاهه في قلوبهم، فليكن فكر العالم في التفطن
¬__________
(¬1) في السنن الكبرى8: 147، ومسند أحمد34: 104.
(¬2) في صحيح البخاري4: 72، وصحيح مسلم1: 105.
(¬3) في المعجم الأوسط: 236، والمعجم الصغير2: 149، ومسند الشهاب3: 26، وشعب الإيمان12: 488.