الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول التفكر والعزلة
أقرب، فسبحان من عرف عباده ما عرف ثم خاطب جميعهم فقال وما أوتيتم من العلم إلا قليلا.
فهذا بيان معاقد الجمل التى تجول فيها فكر المتفكرين في خلق الله تعالى وليس فيها فكر في ذات الله تعالى، ولكن يستفاد من الفكر فى الخلق لا محالة معرفة الخالق وعظمته وجلاله وقدرته وكلما استكثرت من معرفة عجيب صنع الله تعالى كانت معرفتك بجلاله وعظمته أتم، وهذا كما أنك تعظم عالماً بسبب معرفتك بعلمه فلا تزال تطلع على غريبه من تصنيفه أو شعره فتزداد به معرفة وتزداد بحسنه له توقيراً وتعظيماً واحتراماً حتى إن كل كلمة من كلماته وكل بيت عجيب من أبيات شعره يزيده محلا من قلبك يستدعى التعظيم له فى نفسك، فهكذا تأمل في خلق الله تعالى وتصنيفه وتأليفه وكل ما في الوجود من خلق الله وتصنيفه والنظر والفكر فيه لا يتناهى أبداً (¬1).
خامساً: استيعاب التفكر للحياة:
يلاحظ أن التفكر شامل لعامة مناحي الحياة للوصول للخالق ولتصحيح المسار ولإصلاح النفس والمجتمع، وفي يقول الدكتور معاذ حوى:
«التفكر له أثره في صلاح الإنسان فيدله على الوجهة الصحيحة، التي تعرِّفه بمعبوده، وتعرفه بالقِيَم الحقيقية في الحياة، وما الذي ينبغي أن يفعله في حياته، وما مآله ونتيجته، فيبني حياته على ما يحقق مصلحته في الآخرة.
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء4: 427ـ 446.
فهذا بيان معاقد الجمل التى تجول فيها فكر المتفكرين في خلق الله تعالى وليس فيها فكر في ذات الله تعالى، ولكن يستفاد من الفكر فى الخلق لا محالة معرفة الخالق وعظمته وجلاله وقدرته وكلما استكثرت من معرفة عجيب صنع الله تعالى كانت معرفتك بجلاله وعظمته أتم، وهذا كما أنك تعظم عالماً بسبب معرفتك بعلمه فلا تزال تطلع على غريبه من تصنيفه أو شعره فتزداد به معرفة وتزداد بحسنه له توقيراً وتعظيماً واحتراماً حتى إن كل كلمة من كلماته وكل بيت عجيب من أبيات شعره يزيده محلا من قلبك يستدعى التعظيم له فى نفسك، فهكذا تأمل في خلق الله تعالى وتصنيفه وتأليفه وكل ما في الوجود من خلق الله وتصنيفه والنظر والفكر فيه لا يتناهى أبداً (¬1).
خامساً: استيعاب التفكر للحياة:
يلاحظ أن التفكر شامل لعامة مناحي الحياة للوصول للخالق ولتصحيح المسار ولإصلاح النفس والمجتمع، وفي يقول الدكتور معاذ حوى:
«التفكر له أثره في صلاح الإنسان فيدله على الوجهة الصحيحة، التي تعرِّفه بمعبوده، وتعرفه بالقِيَم الحقيقية في الحياة، وما الذي ينبغي أن يفعله في حياته، وما مآله ونتيجته، فيبني حياته على ما يحقق مصلحته في الآخرة.
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء4: 427ـ 446.