اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر

صلاح أبو الحاج
الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول التفكر والعزلة

ـ يتفكر الإنسان من خلال النظر في الكون في نعم الله وآلائه ومخلوقاته من جبال ورياح وأشجار وزروع وأنهار وليل ونهار وشمس وقمر وغيرها، قال تعالى: {وَفِي الأَرْضِ آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِين. وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلاَ تُبْصِرُون} [الذاريات:21]، وقال تعالى: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَق} [العلق:1]، وقال تعالى: {وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا} [إبراهيم:34].
ـ ويتفكر في كتاب الله وآياته، فهي التي تدلنا على الآيات التي في أنفسنا وفي الكون، فتقرب علينا الأمر وتختصر علينا طريق التفكر، قال تعالى {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلاَّ الظَّالِمُون} [العنكبوت:49]، وهذه الآيات الكونية تدلنا على قدرة الله وتزيد إيماننا بإمكانية مجيء اليوم الآخر: {قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير} [العنكبوت:20].
ـ والقصص القرآني والنبوي وغيره والتاريخ موضع عبرة وتفكر للمسلم، قال تعالى: {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ} [يوسف: 111]، وقال تعالى: {قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَانْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذَّبِين} [آل عمران:137].
ـ ويتفكر الإنسان في آخرته وما أعد لها، يتفكر ماذا أمامه، ويتخيل ماذا سيكون من موت وما بعده، فيتذكر القبر والسؤال والنفخ في الصور والحشر ونشر الصحف والحساب والجنة والنار وغير ذلك، يتفكر أن لو أصلح كيف يكون إكرامه، ويتفكر أن لو أساء كيف تكون إهانته.
المجلد
العرض
88%
تسللي / 342