الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول التفكر والعزلة
المطلب الثاني: آداب العزلة:
إن للناس اختلافاً كثيراً في العزلة والمخالطة، وتفضيل إحداهما على الأخرى، ومع أنّ كلِّ واحدة منهما لا تنفك عن غوائل تنفر عنها وفوائد تدعو الى إليها وميل أكثر العباد والزهاد الى اختيار العزلة، وتفضيلها على المخالطة.
ونعرض في هذا المبحث لفوائد العزلة وغوائلها وفوائد المخالطة في المطلبين التاليين:
أولاً: فوائد العزلة وغوائلها:
1.التفرغ للعبادة والفكر والإستئناس بمناجاة الله تعالى عن مناجاة الخلق والإشتغال باستكشاف أسرار الله تعالى في أمر الدنيا والآخرة وملكوت السموات والأرض، فإن ذلك يستدعي فراغاً، ولا فراغ مع المخالطة فالعزلة وسيلة اليه.
ولهذا قال بعض الحكماء: لا يتمكن أحدٌ من الخلوة إلا بالتمسك بكتاب الله تعالى، والمتمسكون بكتاب الله تعالى هم الذين استراحوا من الدنيا بذكر الله، الذاكرون الله بالله عاشوا بذكر الله وماتوا بذكر الله، ولقوا الله بذكر الله،
ولا شك في أن هؤلاء تمنعهم المخالطة عن الفكر والذكر، فالعزلة أولى بهم
ولذلك كان - صلى الله عليه وسلم - في ابتداء أمره يتبتل في جبل حراء، وينعزل إليه حتى قوي فيه نور النبوة.
إن للناس اختلافاً كثيراً في العزلة والمخالطة، وتفضيل إحداهما على الأخرى، ومع أنّ كلِّ واحدة منهما لا تنفك عن غوائل تنفر عنها وفوائد تدعو الى إليها وميل أكثر العباد والزهاد الى اختيار العزلة، وتفضيلها على المخالطة.
ونعرض في هذا المبحث لفوائد العزلة وغوائلها وفوائد المخالطة في المطلبين التاليين:
أولاً: فوائد العزلة وغوائلها:
1.التفرغ للعبادة والفكر والإستئناس بمناجاة الله تعالى عن مناجاة الخلق والإشتغال باستكشاف أسرار الله تعالى في أمر الدنيا والآخرة وملكوت السموات والأرض، فإن ذلك يستدعي فراغاً، ولا فراغ مع المخالطة فالعزلة وسيلة اليه.
ولهذا قال بعض الحكماء: لا يتمكن أحدٌ من الخلوة إلا بالتمسك بكتاب الله تعالى، والمتمسكون بكتاب الله تعالى هم الذين استراحوا من الدنيا بذكر الله، الذاكرون الله بالله عاشوا بذكر الله وماتوا بذكر الله، ولقوا الله بذكر الله،
ولا شك في أن هؤلاء تمنعهم المخالطة عن الفكر والذكر، فالعزلة أولى بهم
ولذلك كان - صلى الله عليه وسلم - في ابتداء أمره يتبتل في جبل حراء، وينعزل إليه حتى قوي فيه نور النبوة.