الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني أسرار الصَّلاة
وتجديد ذكر الله عز وجل ورسوخ عقد الإيمان به هذا حكم القراءة والذكر (¬1).
المطلب الثالث: المعاني الباطنة للصلاة:
إن هذه المعاني تكثر العبارات عنها، ولكن يجمعها ست جمل:
1.حضور القلب: وهو أن يفرغ القلب عن غير ما هو ملابس له ومتكلم به، فيكون العلم بالفعل والقول مقروناً بهما، ولا يكون الفكر جائلاً في غيرهما، ومهما انصرف في الفكر عن غير ما هو فيه، وكان في قلبه ذكر لما هو فيه ولم يكن فيه غفلة عن كل شيء، فقد حصل حضور القلب.
وإن حضور القلب سببه الهمة، فإن قلبك تابع لهمتك فلا يحضر إلا فيما يهمك، ومهما أهمك أمر حضر القلب فيه شاء أم أبى، فهو مجبول على ذلك ومسخر فيه، والقلب إذا لم يحضر في الصلاة لم يكن متعطلاً، بل جائلاً فيما الهمة مصروفة إليه من أمور الدنيا، فلا حيلة ولا علاج لإحضار القلب إلا بصرف الهمة إلى الصلاة، والهمة لا تنصرف إليها ما لم يتبين أن الغرض المطلوب منوط بها، وذلك هو الإيمان والتصديق بأن الآخرة خير وأبقى، وأن الصلاة وسيلة إليها.
فإذا أضيف هذا إلى حقيقة العلم بحقارة الدنيا ومهماتها حصل من مجموعها حضور القلب في الصلاة، وبمثل هذه العلة يحضر قلبك إذا
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء1: 190.
المطلب الثالث: المعاني الباطنة للصلاة:
إن هذه المعاني تكثر العبارات عنها، ولكن يجمعها ست جمل:
1.حضور القلب: وهو أن يفرغ القلب عن غير ما هو ملابس له ومتكلم به، فيكون العلم بالفعل والقول مقروناً بهما، ولا يكون الفكر جائلاً في غيرهما، ومهما انصرف في الفكر عن غير ما هو فيه، وكان في قلبه ذكر لما هو فيه ولم يكن فيه غفلة عن كل شيء، فقد حصل حضور القلب.
وإن حضور القلب سببه الهمة، فإن قلبك تابع لهمتك فلا يحضر إلا فيما يهمك، ومهما أهمك أمر حضر القلب فيه شاء أم أبى، فهو مجبول على ذلك ومسخر فيه، والقلب إذا لم يحضر في الصلاة لم يكن متعطلاً، بل جائلاً فيما الهمة مصروفة إليه من أمور الدنيا، فلا حيلة ولا علاج لإحضار القلب إلا بصرف الهمة إلى الصلاة، والهمة لا تنصرف إليها ما لم يتبين أن الغرض المطلوب منوط بها، وذلك هو الإيمان والتصديق بأن الآخرة خير وأبقى، وأن الصلاة وسيلة إليها.
فإذا أضيف هذا إلى حقيقة العلم بحقارة الدنيا ومهماتها حصل من مجموعها حضور القلب في الصلاة، وبمثل هذه العلة يحضر قلبك إذا
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء1: 190.