الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني أسرار الصَّلاة
فعن أنس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «المصلي يناجي ربه» (¬1)، فلا يكون مناجياً بلا خشوع وخضوع.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ربَّ قائم ليس له من قيامه إلا السهر» (¬2)، وهذا بسبب عدم حقّ صلاته بخشوعها.
وعن عمار بن ياسر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن العبد ليصلي الصلاة لا يكتب له سدسها ولا عشرها» (¬3)، فلم ينل إلا جزءاً يسيراً من الصلاة بسبب تفويت الخشوع، فلا يكون لها من الصلاة إلا ما خشع به.
أما الصلاة فليس فيها إلا ذكر وقراءة وركوع وسجود وقيام وقعود، فأما الذكر فإنه مجاورة ومناجاة مع الله عز وجل.
ولا شك أن المقصود من القراءة والأذكار الحمد والثناء والتضرع والدعاء، والمخاطب هو الله عز وجل، وقلبه بحجاب الغفلة محجوب عنه فلا يراه ولا يشاهده، بل هو غافل عن المخاطب ولسانه يتحرك بحكم العادة، فما أبعد هذا عن المقصود بالصلاة التي شرعت لتصقيل القلب،
¬__________
(¬1) متفق عليه، كما في المغني1: 159.
(¬2) أخرجه النسائي، ولأحمد: «رب قائم حظه من صلاته السهر»، وإسناده حسن، كما في المغني1: 159.
(¬3) أخرجه أبو داود والنسائي وابن حبان، كما في المغني1: 159.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ربَّ قائم ليس له من قيامه إلا السهر» (¬2)، وهذا بسبب عدم حقّ صلاته بخشوعها.
وعن عمار بن ياسر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن العبد ليصلي الصلاة لا يكتب له سدسها ولا عشرها» (¬3)، فلم ينل إلا جزءاً يسيراً من الصلاة بسبب تفويت الخشوع، فلا يكون لها من الصلاة إلا ما خشع به.
أما الصلاة فليس فيها إلا ذكر وقراءة وركوع وسجود وقيام وقعود، فأما الذكر فإنه مجاورة ومناجاة مع الله عز وجل.
ولا شك أن المقصود من القراءة والأذكار الحمد والثناء والتضرع والدعاء، والمخاطب هو الله عز وجل، وقلبه بحجاب الغفلة محجوب عنه فلا يراه ولا يشاهده، بل هو غافل عن المخاطب ولسانه يتحرك بحكم العادة، فما أبعد هذا عن المقصود بالصلاة التي شرعت لتصقيل القلب،
¬__________
(¬1) متفق عليه، كما في المغني1: 159.
(¬2) أخرجه النسائي، ولأحمد: «رب قائم حظه من صلاته السهر»، وإسناده حسن، كما في المغني1: 159.
(¬3) أخرجه أبو داود والنسائي وابن حبان، كما في المغني1: 159.