الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني أسرار الصَّلاة
5.الاعتدال قائماً؛ وهو مثول بالشخص والقلب بين يدي الله تعالى، فليكن رأسك الذي هو أرفع أعضائك مطرقاً مطأطئاً متنكساً، وليكن وضع الرأس عن ارتفاعه تنبيهاً على إلزام القلب التواضع والتذلل والتبري عن الترؤس والتكبر، وليكن على ذكرك ههنا خطر القيام بين يدي الله تعالى في هول المطلع عند العرض للسؤال.
واعلم في الحال أنك قائم بين يدي الله تعالى، وهو مطلع عليك فقم بين يديه قيامك بين يدي بعض ملوك الزمان إن كنت تعجز عن معرفة كنه جلاله، بل قدر في دوام قيامك في صلاتك أنك ملحوظ ومرقوب بعين كالئة من رجل صالح من أهلك أو ممن ترغب في أن يعرفك بالصلاح، فإنه تهدأ عند ذلك أطرافك وتخشع جوارحك وتسكن جميع أجزائك خيفة أن ينسبك ذلك العاجز المسكين إلى قلة الخشوع، وإذا أحسست من نفسك بالتماسك عند ملاحظة عبد مسكين، فعاتب نفسك وقل لها: إنك تدعين معرفة الله وحبه أفلا تستحين من استجرائك عليه مع توقيرك عبداً من عباده أو تخشين الناس ولا تخشينه، وهو أحق أن يخشى.
6.النية؛ فاعزم على إجابة الله تعالى في امتثال أمره بالصلاة وإتمامها والكف عن نواقضها ومفسداتها، وإخلاص جميع ذلك لوجه الله سبحانه رجاء لثوابه، وخوفاً من عقابه، وطلباً للقربة منه متقلداً للمنة منه بإذنه إياك في المناجاة مع سوء أدبك وكثرة عصيانك، وعظم في نفسك قدر مناجاته، وانظر مَن تناجي وكيف تناجي، وبماذا تناجي، وعند هذا ينبغي أن يعرق جبينك من الخجل وترتعد فرائصك من الهيبة، ويصفر وجهك من الخوف.
واعلم في الحال أنك قائم بين يدي الله تعالى، وهو مطلع عليك فقم بين يديه قيامك بين يدي بعض ملوك الزمان إن كنت تعجز عن معرفة كنه جلاله، بل قدر في دوام قيامك في صلاتك أنك ملحوظ ومرقوب بعين كالئة من رجل صالح من أهلك أو ممن ترغب في أن يعرفك بالصلاح، فإنه تهدأ عند ذلك أطرافك وتخشع جوارحك وتسكن جميع أجزائك خيفة أن ينسبك ذلك العاجز المسكين إلى قلة الخشوع، وإذا أحسست من نفسك بالتماسك عند ملاحظة عبد مسكين، فعاتب نفسك وقل لها: إنك تدعين معرفة الله وحبه أفلا تستحين من استجرائك عليه مع توقيرك عبداً من عباده أو تخشين الناس ولا تخشينه، وهو أحق أن يخشى.
6.النية؛ فاعزم على إجابة الله تعالى في امتثال أمره بالصلاة وإتمامها والكف عن نواقضها ومفسداتها، وإخلاص جميع ذلك لوجه الله سبحانه رجاء لثوابه، وخوفاً من عقابه، وطلباً للقربة منه متقلداً للمنة منه بإذنه إياك في المناجاة مع سوء أدبك وكثرة عصيانك، وعظم في نفسك قدر مناجاته، وانظر مَن تناجي وكيف تناجي، وبماذا تناجي، وعند هذا ينبغي أن يعرق جبينك من الخجل وترتعد فرائصك من الهيبة، ويصفر وجهك من الخوف.