اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر

صلاح أبو الحاج
الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني أسرار الصَّلاة

7. التكبير؛ فإذا نطق به لسانك، فينبغي أن لا يكذبه قلبك، فإن كان في قلبك شيء هو أكبر من الله سبحانه، فالله يشهد إنك لكاذب، وإن كان الكلام صدقاً كما شهد على المنافقين في قولهم: أنه - صلى الله عليه وسلم - رسول الله، فإن كان هواك أغلب عليك من أمر الله تعالى، فأنت أطوع له منك لله تعالى، فقد اتخذته إلهك وكبرته، فيوشك أن يكون قولك: الله أكبر كلاماً باللسان المجرد، وقد تخلف القلب عن مساعدته، وما أعظم الخطر في ذلك لولا التوبة والاستغفار وحسن الظن بكرم الله تعالى وعفوه.
8. دعاء الاستفتاح؛ فعند قولك: سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعال جدك ولا إله غيرك، فعليك أن تستحضر معانيها من التنزيه الكامل لله والحمد التام له سبحانه، والتعالي الرفيع الذي يليق بالمولى تعالى، فحقُّ علينا أن من كان هذا حاله لا ننشغل عنه في صلاتنا؛ لمخالفته حمده وتنزيه، وهذا ما يوصلنا أنه لا معبود بحقّ سواه.
9.أعوذ بالله من الشيطان الرجيم؛ فاعلم أنه عدوك ومترصد لصرف قلبك عن الله تعالى حسداً لك على مناجاتك مع الله تعالى، وسجودك له مع أنه لعن بسبب سجدة واحدة تركها ولم يوفق لها، وأن استعاذتك بالله سبحانه منه بترك ما يحبه، وتبديله بما يحب الله تعالى لا بمجرد قولك، فليقترن قوله بالعزم على التعوذ بحصن الله تعالى عن شر الشيطان، وحصنه لا إله إلا الله.
والمتحصن به لا معبود له سوى الله سبحانه، فأما من اتخذ إلهه هواه، فهو في ميدان الشيطان لا في حصن الله تعالى.
المجلد
العرض
14%
تسللي / 342