الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني أسرار الصَّلاة
فهذا تفصيل صلاة الخاشعين الذين هم في صلاتهم خاشعون، والذين هم على صلواتهم يحافظون والذين هم على صلاتهم دائمون، والذين هم يناجون الله على قدر استطاعتهم في العبودية، فليعرض الإنسان نفسه على هذه الصلاة، فبالقدر الذي يسر له منه ينبغي أن يفرح، وعلى ما يفوته ينبغي أن يتحسر، وفي مداراة ذلك ينبغي أن يجتهد.
وأما صلاة الغافلين فهي مخطرة إلا أن يتغمده الله برحمته والرحمة واسعة والكرم فائض، فنسأل الله أن يتغمدنا برحمته ويغمرنا بمغفرته؛ إذ لا وسيلة لنا إلا الاعتراف بالعجز عن القيام بطاعته.
وإن تخليص الصلاة عن الآفات وإخلاصها لوجه الله تعالى وأداءها بحقها من الخشوع والتعظيم والحياء سبب لحصول أنوار في القلب، تكون تلك الأنوار مفاتيح علوم المكاشفة، فأولياء الله المكاشفون بملكوت السموات والأرض وأسرار الربوبية إنما يكاشفون في الصلاة لا سيما في السجود؛ إذ يتقرب العبد من ربه تعالى بالسجود، ولذلك قال تعالى: {وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب} [العلق:19].
وإنما تكون مكاشفة كل مصل على قدر صفائه عن كدورات الدنيا، ويختلف ذلك بالقوة والضعف والقلة والكثرة وبالجلاء والخفاء حتى ينكشف لبعضهم الشيء بعينه، وينكشف لبعضهم الشيء بمثاله كما كشف لبعضهم الدنيا في صورة جيفة، والشيطان في صورة كلب جاثم عليها يدعو إليها، ويختلف أيضا بما فيه المكاشفة، فبعضهم ينكشف له من صفات الله تعالى وجلاله، ولبعضهم من أفعاله، ولبعضهم من دقائق علوم المعاملة.
وأما صلاة الغافلين فهي مخطرة إلا أن يتغمده الله برحمته والرحمة واسعة والكرم فائض، فنسأل الله أن يتغمدنا برحمته ويغمرنا بمغفرته؛ إذ لا وسيلة لنا إلا الاعتراف بالعجز عن القيام بطاعته.
وإن تخليص الصلاة عن الآفات وإخلاصها لوجه الله تعالى وأداءها بحقها من الخشوع والتعظيم والحياء سبب لحصول أنوار في القلب، تكون تلك الأنوار مفاتيح علوم المكاشفة، فأولياء الله المكاشفون بملكوت السموات والأرض وأسرار الربوبية إنما يكاشفون في الصلاة لا سيما في السجود؛ إذ يتقرب العبد من ربه تعالى بالسجود، ولذلك قال تعالى: {وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب} [العلق:19].
وإنما تكون مكاشفة كل مصل على قدر صفائه عن كدورات الدنيا، ويختلف ذلك بالقوة والضعف والقلة والكثرة وبالجلاء والخفاء حتى ينكشف لبعضهم الشيء بعينه، وينكشف لبعضهم الشيء بمثاله كما كشف لبعضهم الدنيا في صورة جيفة، والشيطان في صورة كلب جاثم عليها يدعو إليها، ويختلف أيضا بما فيه المكاشفة، فبعضهم ينكشف له من صفات الله تعالى وجلاله، ولبعضهم من أفعاله، ولبعضهم من دقائق علوم المعاملة.