الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني أسرار الصَّلاة
أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ} [الأعراف: 96] (¬1).
فمَن يعرض عن ذكر الله تعالى يكون له معيشةً ضيقةً، والضنكُ من المنازلِ والأماكن والمعايش: الشَّديد، يُقال: هذا منزلٌ ضنكٌ: إذا كان ضيقاً (¬2)، فكلُّ مال أَعطيته عبداً من عبادي قلَّ أو كَثُر، لا يتقيني فيه، لا خير فيه، وهو الضَّنك في المعيشة ... ، فإذا كان العبدُ يكذّب بالله تعالى، ويُسيء الظنَّ به، اشتدّت عليه معيشتُه، فذلك الضَّنك (¬3).
ويكون الضَّنكُ بالمعاصي بما أُعطوا من المال وأُنعموا فيه؛ لأنّ توسعَهم يكون في معصية، فنفى عنهم الانتفاع به كما نفى عنهم السَّمع والبصر واللِّسان باستعمالهم هذه الجوارح في المعصية على قيامها؛ لما ذهبت منافعها في الطَّاعة (¬4).
فحاصل الأمر أنَّ هذا الضِّيقَ كان بالإعراض عن ذكر الله تعالى، الذي روحُه الصَّلاة، وبإساءة الظَّنِّ بالله تعالى، وفقدان أسبابِ الرَّاحةِ النَّفسيّةِ المتحقّقةِ في الصلاة الخاشعة.
¬__________
(¬1) ينظر: تفسير أبي السعود6: 48.
(¬2) ينظر: تفسير الطبري18: 39.
(¬3) ينظر: تفسير الطبري18: 329.
(¬4) ينظر: تفسير الماتريدي7: 317.
فمَن يعرض عن ذكر الله تعالى يكون له معيشةً ضيقةً، والضنكُ من المنازلِ والأماكن والمعايش: الشَّديد، يُقال: هذا منزلٌ ضنكٌ: إذا كان ضيقاً (¬2)، فكلُّ مال أَعطيته عبداً من عبادي قلَّ أو كَثُر، لا يتقيني فيه، لا خير فيه، وهو الضَّنك في المعيشة ... ، فإذا كان العبدُ يكذّب بالله تعالى، ويُسيء الظنَّ به، اشتدّت عليه معيشتُه، فذلك الضَّنك (¬3).
ويكون الضَّنكُ بالمعاصي بما أُعطوا من المال وأُنعموا فيه؛ لأنّ توسعَهم يكون في معصية، فنفى عنهم الانتفاع به كما نفى عنهم السَّمع والبصر واللِّسان باستعمالهم هذه الجوارح في المعصية على قيامها؛ لما ذهبت منافعها في الطَّاعة (¬4).
فحاصل الأمر أنَّ هذا الضِّيقَ كان بالإعراض عن ذكر الله تعالى، الذي روحُه الصَّلاة، وبإساءة الظَّنِّ بالله تعالى، وفقدان أسبابِ الرَّاحةِ النَّفسيّةِ المتحقّقةِ في الصلاة الخاشعة.
¬__________
(¬1) ينظر: تفسير أبي السعود6: 48.
(¬2) ينظر: تفسير الطبري18: 39.
(¬3) ينظر: تفسير الطبري18: 329.
(¬4) ينظر: تفسير الماتريدي7: 317.