الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني أسرار الصَّلاة
{وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِين} [البقرة: 168، وقال تعالى: {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاء} [البقرة: 268]، وقال تعالى: {وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا} [النساء: 60]، وفي القرآن من هَذَا كثير».
فحين طُرد الشَّيطانُ من الجنّةِ أقسم بعِزّةِ اللهِ تعالى: {فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ. إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ} [ص: 83]، استثنى المخلصين؛ لأنَّه لا يقدر عليهم، وليس له عليهم سلطانٌ كما أَخبر الله تعالى بذلك: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَان} [الحجر: 42]، والصَّلاةُ القائمةُ تُحقِّقُ الإخلاصَ الذي يحفظُ ويُحصنُ العبدَ من الشَّيطان؛ لأنّها تُحقِّق إخلاص العبوديّة لله رَبّ العالمين، إذ الصَّلاة حرزٌ وسياجٌ قويٌّ يحفظ ويحمي العبد من كيدِ الشَّيطان، هذا هو التَّشخيص، وهذه هي المعادلةُ في هذه القضية (¬1).
وقد حذرنا الله تعالى من عدواة الشيطان، وأنَّه العدو الحقيقي لنا، فقال تعالى: {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا} [فاطر: 6]: قال الغزالي (¬2): «المعاداة للشَّيطان لا للمسلم لأيٍّ غرض كان من رئاسةٍ وجاهٍ وغيرها»، فالتَّنبيه على عداوةِ الشَّيطانِ بيانٌ لخطرها وضرورةِ التَّركيز عليها، والإعراضُ عن غيرها من العدواةِ المصطنعة في الدُّنيا مع المسلمين.
¬__________
(¬1) ينظر: الصلاة سر النجاح ص8.
(¬2) في أيها الولد ص60.
فحين طُرد الشَّيطانُ من الجنّةِ أقسم بعِزّةِ اللهِ تعالى: {فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ. إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ} [ص: 83]، استثنى المخلصين؛ لأنَّه لا يقدر عليهم، وليس له عليهم سلطانٌ كما أَخبر الله تعالى بذلك: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَان} [الحجر: 42]، والصَّلاةُ القائمةُ تُحقِّقُ الإخلاصَ الذي يحفظُ ويُحصنُ العبدَ من الشَّيطان؛ لأنّها تُحقِّق إخلاص العبوديّة لله رَبّ العالمين، إذ الصَّلاة حرزٌ وسياجٌ قويٌّ يحفظ ويحمي العبد من كيدِ الشَّيطان، هذا هو التَّشخيص، وهذه هي المعادلةُ في هذه القضية (¬1).
وقد حذرنا الله تعالى من عدواة الشيطان، وأنَّه العدو الحقيقي لنا، فقال تعالى: {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا} [فاطر: 6]: قال الغزالي (¬2): «المعاداة للشَّيطان لا للمسلم لأيٍّ غرض كان من رئاسةٍ وجاهٍ وغيرها»، فالتَّنبيه على عداوةِ الشَّيطانِ بيانٌ لخطرها وضرورةِ التَّركيز عليها، والإعراضُ عن غيرها من العدواةِ المصطنعة في الدُّنيا مع المسلمين.
¬__________
(¬1) ينظر: الصلاة سر النجاح ص8.
(¬2) في أيها الولد ص60.