اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر

صلاح أبو الحاج
الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني أسرار الصَّلاة

8.تقويةٌ للمسلم على نفسِهِ:
يجب أن يكون علمُ وعملُ المسلم لإرضاء الله تعالى وتهذيب أخلاقِهِ وكسرِ النَّفسِ الأَمارة (¬1)، قال تعالى: {وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيم} [يوسف: 53]: أي: ما عصم ربي؛ لأنَّ النَّفسَ جُبِلَت وطُبِعَت على الميلِ إلى الشَّهواتِ واللَّذاتِ والهوى فيها، والرَّغبةُ والتَّوقي عن المكروهاتِ والشَّدائد؛ ألا ترى أنَّه قال: {فَأَمَّا مَنْ طَغَى. وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا. فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى. وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى. فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى} [النازعات: 37 41]: أثبت للنَّفس الهوى وإيثار الحياة الدُّنيا وشهواتها (¬2).
فالكيسُ مَن دان نفسه، وعَمِل لما بعد الموت، والأحمقُ مَن أتبع نفسَه هواها، وتمنَّى على الله المغفرة (¬3).
قال العز بن عبد السلام (¬4): «النُّفُوس مجبولة على طلب مَا يلائمها من شهواتها ولذاتها وَمن أعظم شهواتها التَّعْزِير والتَّوقير وَدفع مَا يؤلمها وجلب مَا يلذ لَهَا».
¬__________
(¬1) ينظر: أيها الولد ص24.
(¬2) ينظر: تفسير الماتريدي6: 254.
(¬3) ينظر: السراج ص23.
(¬4) في مقاصد الرعاية 1: 56.
المجلد
العرض
20%
تسللي / 342