الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني أسرار الصَّلاة
فليواظب على نقيضه حتى يصير التواضع له خلقاً، فإن القلوب لا تتخلق بالأخلاق المحمودة إلا بالعلم والعمل جميعاً، وذلك لخفاء العلاقة بين القلوب والجوارح».
وقال ابنُ رجب: «السُّجود أعظم ما يظهر فيه ذلُّ العبد لربِّه - عز وجل -، حيث جعل العبد أشرف ما له من الأعضاء وأعزّها عليه وأعلاها حقيقةً أوضع ما يُمكنه فيضعه في التراب معفراً، ويتبع ذلك انكسار القلب وتواضعه وخشوعه، ولذا كان جزاء العبد إذا فعل ذلك أن يقربه الله إليه، فإنَّ أقرب ما يكون العبد من ربِّه وهو ساجدٌ كما صحَّ ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقال تعالى: {وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب} [العلق: 19] ...
قال: ومَرَّ عصام بن يوسف بحاتم الأصم، وهو يتكلَّم في مجلسه، فقال: يا حاتم تحسن تصلي؟ قال: نعم، قال: كيف تصلي؟ قال حاتم: أقوم بالأمر، وأمشي بالخشية وأدخل بالنيّة، وأكبر بالعظمة، وأقرأ بالترسُّل والتَّفكُّر، وأركع بالخشوع، وأسجد بالتَّواضع، وأجلس للتشهُّد بالتَّمام، وأُسلم بالسَّبيل والسُّنّة، وأسلمها إلى الله - عز وجل -، وأرجع على نفسي بالخوف فأخاف أن لا تقبل منّي، وأحفظه بالجهد إلى الموت. فقال: تكلَّم فأنت تُحسن تُصلِّي.
وقال ابنُ رجب: «السُّجود أعظم ما يظهر فيه ذلُّ العبد لربِّه - عز وجل -، حيث جعل العبد أشرف ما له من الأعضاء وأعزّها عليه وأعلاها حقيقةً أوضع ما يُمكنه فيضعه في التراب معفراً، ويتبع ذلك انكسار القلب وتواضعه وخشوعه، ولذا كان جزاء العبد إذا فعل ذلك أن يقربه الله إليه، فإنَّ أقرب ما يكون العبد من ربِّه وهو ساجدٌ كما صحَّ ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقال تعالى: {وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب} [العلق: 19] ...
قال: ومَرَّ عصام بن يوسف بحاتم الأصم، وهو يتكلَّم في مجلسه، فقال: يا حاتم تحسن تصلي؟ قال: نعم، قال: كيف تصلي؟ قال حاتم: أقوم بالأمر، وأمشي بالخشية وأدخل بالنيّة، وأكبر بالعظمة، وأقرأ بالترسُّل والتَّفكُّر، وأركع بالخشوع، وأسجد بالتَّواضع، وأجلس للتشهُّد بالتَّمام، وأُسلم بالسَّبيل والسُّنّة، وأسلمها إلى الله - عز وجل -، وأرجع على نفسي بالخوف فأخاف أن لا تقبل منّي، وأحفظه بالجهد إلى الموت. فقال: تكلَّم فأنت تُحسن تُصلِّي.