اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر

صلاح أبو الحاج
الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني أسرار الصَّلاة

قلبه، الذي هو الداء العظيم، قال الغَزَاليُّ (¬1): «الشقاوة علامته: اللسان المطلق بلا كفّ عن المحظورات، والقلب المطبق المملوء بالغفلة».
12.تحصيل الصفات الممدوحة:
فكما أنَّ الصَّلاةَ تُخلص المسلم من الصِّفات الذَّميمة فلا شكّ أنها تكسبه مكارم الأخلاق كالتواضع والصَّبر والإخلاص وغيرها.
ففي الصَّلاةِ أسرارٌ لأجلها كانت عماداً، ومن جملتها ما فيها من التواضع بالمثول قائماً وبالركَّوع وبالسُّجود، وقد كان العرب قديما يأنفون من الانحناء فكان يسقط من يد الواحد سوطه فلا ينحني لأخذه، وينقطع شراك نعله فلا ينكس رأسه لإصلاحه، فلما كان السجود عندهم هو منتهى الذلة والضعة أمروا به لتنكسر بذلك خيلاؤهم ويزول كبرهم ويستقر التواضع في قلوبهم. وبه أمر سائر الخلق (¬2).
قال الغزالي (¬3): «لما كان السجود عندهم هو منتهى الذلة والضعة أُمروا به؛ لتنكسر بذلك خيلاؤهم، ويزول كبرهم ويستقرّ التواضع في قلوبهم، وبه أمر سائر الخلق، فإن الركوع والسجود والمثول قائماً هو العمل الذي يقتضيه التواضع فكذلك مَن عرف نفسه فلينظر كلّ ما يتقاضاه الكبر من الأفعال
¬__________
(¬1) في أيها الولد ص46.
(¬2) ينظر: موعظة المؤمنين ص250.
(¬3) في الإحياء3: 360.
المجلد
العرض
23%
تسللي / 342