اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر

صلاح أبو الحاج
الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني أسرار الصَّلاة

23]، فهذه الآيات تؤكِّد أن المصلين الذين هم على صلاتهم دائمون ليسوا من هذا النوع من الناس، بل هم على العكس من ذلك فهم إذا مسهم الشر صبورين، وإذا مسهم الخير شكورين، فمن مقاصد الصلاة المهمّة التي يجب أن تكون حاضرةً في قلب العبد أن مَن يُصلي فإنَّه يحصل على القوّة والثبات في هذه الحياة، ويسلم من نكدها وكدرها، فهو يعيشُ في واحة الإيمان وجنة الرضا في كل أحواله (¬1).
ويتحقق أثرها في الصبر على الشدائد, فقد أمر الله تعالى نبيه - صلى الله عليه وسلم - بقيام الليل: {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ. قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا} [المزمل: 1 2]، ثم اتبع ذلك بقوله: {إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا} [المزمل: 5]، مما يدلُّ على مكانة الصلاة في الإعانة على تحمل الشدائد ومواجهة الصعاب, ولقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يواجه عنتاً وشدّةً من الكفّار، ولقد كان في أمره بقيام الليل وما يتزود به في مناجاة الله تعالى من زادٍ روحيٍّ كبيرٍ أكبر العون على مواجهة متاعب الحياة وقسوة المخالفين (¬2).
والصَّلاةُ علاجٌ ناجع للغضب والتهوّر؛ تُعلّم الإنسان كيف يكون هادئًا، وخاضعًا لله - عز وجل - (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: الصلاة سر النجاح ص21.
(¬2) ينظر: آثار الخشوع في الصلاة ://..//677.
(¬3) ينظر: أثر الصلاة في العلاج النفسي ://../
المجلد
العرض
25%
تسللي / 342