القول الجازم في سقوط الحد بنكاح المحارم - محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي
الإفادةُ الرَّابعة في دفعِ المطاعن التي أوردوها على الحنفيّة في باب سقوط الحدّ بنكاح المحارم
وسليمان بن يسار (¬1): إن طليحةَ الأسديةَ كانت تحتَ رشيدٍ الثَّقفيّ فطلَّقَهَا فنكحتْ في عدَّتِها فضربَها عمرُ بن الخطَّاب وضربَ زوجَها بالمخففة ضربات، وفرَّقَ بينهما، ثمَّ قال عمر: أَيُّمَا امرأةٍ نكحتْ في عدَّتِها، فإن كان زوجُها الذي تزوَّجَها لم يدخلْ فُرِّقَ بينهما، ثم اعتدَّت بقيَّةُ عدَّتِها من زوجِها الأوَّل، ثمَّ كان الآخرُ خاطباً من الخُطَّاب، وإن كان دخلَ بها فُرِّقَ بينهما، ثمَّ اعتدَّت بقيَّةَ عدَّتِها من زوجِها الأوَّل، ثمَّ اعتدَّتْ من الآخرِ ثمَّ لا يجتمعانِ أبداً (¬2).
ففي هذا الأثرِ أنَّ نكاحَ معتدَّةِ الغيرِ مع كونِهِ فاسداً شرعاً لم يجعلْ عدماً مطلقاً، بل اعتبرَ في سقوطِ الحدِّ وفي وجوبِ العدَّةِ على المعتدَّة.
وأخرجَ الطَّحاويُّ عن إبراهيمَ بن مرزوق: نا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، نا مالك عن ابن شهاب، عن سعيد وسليمان مثلَه.
¬__________
(¬1) وهو سليمان بن يَسَار الهلاليّ المَدَنِيّ، أخو عطاء، وهو مولى ميمونة، وقيل: أمُّ سلمة، كان أحد الفقهاء السبعة، قال الحسن بن محمد بن الحنفية: سليمان بن يسار عندنا أفهم من سعيد بن المسيب، (ت107هـ). ينظر: العبر (1: 131). التقريب (ص195).
(¬2) انتهى من الموطأ (2: 536)، وينظر: الأم (5: 233)، و مسند الشافعي (ص301)، و سنن البيهقي الكبير (7: 441)، وغيرها.
ففي هذا الأثرِ أنَّ نكاحَ معتدَّةِ الغيرِ مع كونِهِ فاسداً شرعاً لم يجعلْ عدماً مطلقاً، بل اعتبرَ في سقوطِ الحدِّ وفي وجوبِ العدَّةِ على المعتدَّة.
وأخرجَ الطَّحاويُّ عن إبراهيمَ بن مرزوق: نا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، نا مالك عن ابن شهاب، عن سعيد وسليمان مثلَه.
¬__________
(¬1) وهو سليمان بن يَسَار الهلاليّ المَدَنِيّ، أخو عطاء، وهو مولى ميمونة، وقيل: أمُّ سلمة، كان أحد الفقهاء السبعة، قال الحسن بن محمد بن الحنفية: سليمان بن يسار عندنا أفهم من سعيد بن المسيب، (ت107هـ). ينظر: العبر (1: 131). التقريب (ص195).
(¬2) انتهى من الموطأ (2: 536)، وينظر: الأم (5: 233)، و مسند الشافعي (ص301)، و سنن البيهقي الكبير (7: 441)، وغيرها.