القول الجازم في سقوط الحد بنكاح المحارم - محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي
الإفادةُ الرَّابعة في دفعِ المطاعن التي أوردوها على الحنفيّة في باب سقوط الحدّ بنكاح المحارم
عبدُ الجبارِ بن وائل قال: كنتُ غلاماً لا أعقلُ صلاة أبي، فحدَّثني وائلُ بن علقمةَ عن أبي وائلٍ بن حجرٍ قال: (صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ فَكَانَ إِذَا كَبَّرَ رَفَعَ يَدَيْه ... ) (¬1). الحديث.
إلا أن يقال: هذا قولُ علقمةَ لا عبدَ الجبَّارِ كما نقلَهُ ابنُ حجر عن البزَّار، فنسبتُهُ إليه وهمٌ من أحدِ الرُّواة كما وهمَ في لفظِه: وائل بن علقمة، والظَّاهرُ علقمةَ بن وائل.
ولو سُلِّمَ أنه قولُ عبدِ الجبَّارِ فنقول: ليس فيه تصريحٌ بكونِهِ كذلك في حياةِ أبيه، فيمكنُ أن يكون معناهُ كنتُ صبيَّاً لا أعلمُ كيفيَّة صلاة أبي، ولا روايته فحدَّثني أخي علقمةَ عن أبي وائل بن حُجْر أنّه قال: صلَّيت ... الخ.
فاحفظْ هذا كلَّهُ لعلَّكَ لا تجدُهُ من غيري، ولولا غرابةُ المقامِ لأتيتُ بأزيدَ ممَّا ذكرتُهُ ممَّا هو مخزونٌ في صدري، ولنرجعْ إلى ما كنَّا بصددِه.
تشكيك
سقوطُ الحدِّ بوطء المحارمِ المنكوحةِ مخالفٌ لكتابِ اللهِ الحاكمِ بإقامةِ الحدِّ على كلِّ زانٍ.
تفكيك
لا مخالفةَ أصلاً لما عرَّفناك أنَّ سقوطَهُ كان بشبهة، فحكمُ الكتابِ مقيَّدٌ بدلالةِ الإجماعِ بما إذا لم تكن شبهة.
¬__________
(¬1) انتهى من جامع الترمذي (4: 55).
إلا أن يقال: هذا قولُ علقمةَ لا عبدَ الجبَّارِ كما نقلَهُ ابنُ حجر عن البزَّار، فنسبتُهُ إليه وهمٌ من أحدِ الرُّواة كما وهمَ في لفظِه: وائل بن علقمة، والظَّاهرُ علقمةَ بن وائل.
ولو سُلِّمَ أنه قولُ عبدِ الجبَّارِ فنقول: ليس فيه تصريحٌ بكونِهِ كذلك في حياةِ أبيه، فيمكنُ أن يكون معناهُ كنتُ صبيَّاً لا أعلمُ كيفيَّة صلاة أبي، ولا روايته فحدَّثني أخي علقمةَ عن أبي وائل بن حُجْر أنّه قال: صلَّيت ... الخ.
فاحفظْ هذا كلَّهُ لعلَّكَ لا تجدُهُ من غيري، ولولا غرابةُ المقامِ لأتيتُ بأزيدَ ممَّا ذكرتُهُ ممَّا هو مخزونٌ في صدري، ولنرجعْ إلى ما كنَّا بصددِه.
تشكيك
سقوطُ الحدِّ بوطء المحارمِ المنكوحةِ مخالفٌ لكتابِ اللهِ الحاكمِ بإقامةِ الحدِّ على كلِّ زانٍ.
تفكيك
لا مخالفةَ أصلاً لما عرَّفناك أنَّ سقوطَهُ كان بشبهة، فحكمُ الكتابِ مقيَّدٌ بدلالةِ الإجماعِ بما إذا لم تكن شبهة.
¬__________
(¬1) انتهى من جامع الترمذي (4: 55).