اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

القول الجازم في سقوط الحد بنكاح المحارم

محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي
القول الجازم في سقوط الحد بنكاح المحارم - محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي

الإفادةُ الرَّابعة في دفعِ المطاعن التي أوردوها على الحنفيّة في باب سقوط الحدّ بنكاح المحارم

رسولُ الله: (إِنَّ اللهَ كَتَبَ الإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْء، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَة، وَإْذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبحَة، وَلْيَحُدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَه، وَلْيُرِحْ ذَبِيْحَتَه) (¬1)، ومعلومٌ أنَّ رجمَ الزَّانيِ بالحجارةِ إلى أن يموتَ قتلٌ مشدَّد، فعُلِمَ أنَّ القتلَ غيرُ الرَّجم، فلا يكون حدَّاً.
الثَّالث: إنه وردَ في روايةِ الأمرِ بضربِ العنقِ والإتيانِ بالرَّأس، ومن المعلومِ أنَّ الزَّاني المحصنَ لا يقطعُ عنقُهُ ولا يؤخذُ رأسُهُ بل يرجمُ بالحجارةِ حتى يموت، فعُلِمَ أنَّ ضربَ العنق وأخذَ الرَّاسِ ليسَ بحدّ.
الرَّابع: إنَّ الكتابَ والسُّننَ المشهورةَ وإجماعَ الأمَّةِ فرَّقت بين المحصنِ وغيرِ المحصن، والأحاديثُ المذكورةُ حاكمةٌ بقتلِ كلِّ مَن وقعَ على مَحْرَمةٍ من دونِ اشتراطِ أن يكونَ محصناً، فهذا يدلُّ على أنه ليسَ حدَّاً، بل سياسة.
الخامس: إنَّ بعضَ الرِّواياتِ حكمت بقتلِ مَن نكحَ مَحْرَمَهُ من دونِ أن يذكرَ وطأه، وهذا يدلُّ على أنه ليسَ بحدّ؛ فإنه لو كان حداً لمَا أقيمَ لمجرَّدِ النِّكاح، فإنَّ مجرَّدَ النِّكاحِ ليس بزنا قطعاً.
السَّادس: إنَّ بعضَ الرِّواياتِ أمرتْ بأخذِ المال، ومعلومٌ أنَّ أخذَ المالِ ليس حدّ الزِّنا، إنما هو زجرٌ وتعزير.
¬__________
(¬1) في المنتقى (1: 226)، وصحيح ابن حبان (13: 199)، ومسند أبي عوانة (5: 48)، وجامع الترمذي (4: 23)، وسنن أبي داود (3: 100)، والسنن الكبرىللنسائي (3: 62)، وسنن ابن ماجه (2: 1058)، وغيرهم.
المجلد
العرض
76%
تسللي / 168