اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

القول الجازم في سقوط الحد بنكاح المحارم

محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي
القول الجازم في سقوط الحد بنكاح المحارم - محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي

الإفادةُ الثَّانيةُ في ذكر اختلاف الأئمّة في النّاكح بالمحرم وواطئه

قال الطَّحَاويّ: نا فهد نا أبو نُعَيْم قال: سمعت سفيانَ يقولُ في رجلٍّ تزوَّجَ ذاتِ مَحْرَمٍ منه، فدخلَ بها، قال: لا حدَّ عليه. انتهى (¬1).
وقال العَيْنِيُّ (¬2) في ((رمزِ الحقائقِ شرحِ كنْزِ الدَّقائق)): ولا يحدُّ بمَحْرَم: أي بوطئ مَحْرَمٍ نَكَحَها، وهذا هو الشُّبهةُ في العقدِ سواءٌ كان عالماً بالحرمة أو لم يكن عند أبي حنيفة، ولكن إن كان عالماً يوجعُ بالضَّرب تعزيراً له، وعندهما: إن كان عالماً يحدُّ في كلِّ امرأةٍ مُحَرَّمةٍ عليه على التَّأبيد أو ذاتِ زوج؛ لأنَّ حُرمتَهنَّ بدليلٍ قطعيّ، وبه قال الشَّافعيُّ ومالك وأحمد. انتهى (¬3).
¬__________
(¬1) من شرح معاني الآثار (3: 149).
(¬2) هو القاضي بدر الدين، محمود بن أحمد العيني الحنفي، نسبةً إلى عين تاب، المتوفَّى سنة (855). منه رحمه الله.
وأضيف، هو: محمود بن أحمد بن موسى بن أحمد العنتابيّ المولد العَيْنيّ الحلبيّ الأصل القاهريّ الحنفيّ، أبو محمد، بدر الدين، قال السيوطي: كان إماماً عالماً، علامة عارفاً بالعربية والتصريف، حافظاً للغة، سريع الكتابة، عمَّر مدرسة بقرب الجامع الأزهر ووقف كتبه بها، من مؤلفاته: البناية في شرح الهداية، و شرح شرح معاني الآثار، و عمدة القاري شرح صَحِيح البُخَارِيّ (762 - 855هـ). ينظر: الضوء اللامع (10: 131 - 135)، الفوائد (ص340).
(¬3) من رمز الحقائق (1: 281).
المجلد
العرض
15%
تسللي / 168