اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

القول الجازم في سقوط الحد بنكاح المحارم

محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي
القول الجازم في سقوط الحد بنكاح المحارم - محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي

الإفادةُ الثالثة في تفصيل مذهب الحنفيَّة وتوجيهه

وذكرَ ابنُ سماعةَ (¬1) في ((نوادره)): على عكسِ هذا، قال: وعلى قولِ أبي حنيفةَ ومحمَّدٍ عليهِ الحدُّ في الوجهين، وروى الحسنُ عن أبي حنيفةَ أنه إذا زنا ثمَّ اشتراها فلا حدَّ عليه، وإن تزوَّجَها يجبُ عليه الحدّ؛ لأنَّ بالشِّراءِ يملكُ عينها، وملكُ العينِ في المحلِّ سببٌ لملكِ الوطء، فيمكنُ أن يجعلَ الطَّارئ كالسَّابقِ فيورثُ شبهة، كما أنَّ السَّارقَ إذا ملكَ المسروقَ قبل القطعِ سقطَ عنه القطع، ولا كذلك النَّكاح. كذا في ((البحر الرَّائق)) (¬2) (¬3)، وغيره.
فهذهِ الصُّورُ كلُّها ونظائرُها كما هي مبسوطةٌ في المبسوطات، حكمُها سقوطُ الحدِّ عن الواطِئ وإن علمَ حرمةَ وطئه؛ لأنَّ الشُّبهةَ إذا كانت في ذاتِ الموطوءةِ تثبتُ فيها الملكُ من وجهٍ فلم يبقَ معها اسمُ الزِّنا الموجبُ للحدّ،
¬__________
(¬1) وهو محمد بن سَماعة بن عبيد الله بن هلال بن وكيع بن بشر التَّميميّ، أبو عبد الله، وكان سبب كَتْبِ ابن سماعة النوادر عن محمد، أنه رآه في النوم كأنه يثقب الإبر، فاستعبر ذلك، فقيل: هذا رجل ينطق بالحكمة، فاجهد أن لا يفوتك منه لفظة، فبدأ حينئذ، فكتب عنه النوادر، من مؤلفاته: أدب القضاء، والمحاضر والسجلات، (ت233هـ). ينظر: التقريب (ص417)، الجواهر (3: 168 - 170).
(¬2) البحر الرائق (5: 13).
(¬3) هو شرح كَنْز الدقائق للفاضل إبراهيم زين العابدين بن نُجيم المصريّ، المتوفَّى في هيبية (970). منه رحمه الله.
وأضيف: ومن مؤلفاته: الرسائل الزينية، والأشباه والنظائر، وفتح الغفار شرح المنار، قال الإمام اللكنوي عن مؤلفاته: كلُّها حسنةٌ جداً. ينظر: التعليقات السنية (ص221 - 222). الكشف (1: 385، 2: 1515). الرسائل الزينية (ص7).
المجلد
العرض
27%
تسللي / 168