القول الجازم في سقوط الحد بنكاح المحارم - محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي
الإفادةُ الثالثة في تفصيل مذهب الحنفيَّة وتوجيهه
يحدّ؛ لأنّه لا اشتباهَ بعد طولِ الصُّحبةِ فلم يكنْ الظَّنُ فيه مستنداً إلى دليلٍ إذ قد ينامُ على فراشِها غيرُها من المحارم.
وكذا إذا كانَ أعمى؛ لأنّه يمكنُهُ التَّمييزُ بالسُّؤال والمسِّ ونحوِ ذلك، إلاَّ إذا كان دعاها فأجابت أجنبيَّةٌ وقالت: أنا زوجتُك، فوطئها معتبراً بقولِها، فإنّه يسقطُ عنه؛ لأنَّ الإخبارَ دليلٌ فصار نظيرَ مَن زُفَّتْ إليه غيرُ امرأتِهِ فوطئها معتمداً على قولِ النِّساء: إنَّها زوجتُك.
والوجه في سقوطِ الحدِّ عنه أنَّ الفعلَ صدرَ منه بناءً على دليلٍ أجازَ الشَّرعُ العملَ به، وهو الإخبارُ بأنها امرأتُه، والموضعُ موضعُ اشتباهٍ (¬1) إذ الإنسانُ لا يميِّزُ بين امرأتِهِ وغيرِها في أوَّلِ الوهلة، فصارَ كالمغرور (¬2). كذا ذكره في ((العناية)) (¬3) (¬4) وغيره، وعلى هذا تكونُ هذه الصُّورةُ من صورِ شبهةُ المحلّ.
¬__________
(¬1) في الأصل: الاشتباه.
(¬2) المغرور: هو الذي اشترى جارية فنكحها ثم استحقت.
(¬3) العناية على الهداية (5: 39).
(¬4) هو شرح الهداية للشيخ أكمل الدين محمد بن محمود، وقيل: محمد بن محمد بن محمود، أكمل الدين البَابَرتيّ نسبةً الى بابرتا قريةٌ بنواحي بغداد، المتوفَّى سنة (786). منه رحمه الله.
وأضيف: قال الكفوي عنه: إمام محقِّق، مدقِّق متبحّر، حافظ ضابط، لم ترَ الأعين في وقته مثله، كان بارعاً في الحديث وعلومه، ذا عناية باللغة والنحو والصرف والمعاني والبيان، ومن مؤلفاته: شرح الفرائض السراجية، و شرح ألفية ابن معطٍ، و شرح أصول البزدوي، (714 - 786). ينظر: تاج التراجم (ص276)، الفوائد (ص320).
وكذا إذا كانَ أعمى؛ لأنّه يمكنُهُ التَّمييزُ بالسُّؤال والمسِّ ونحوِ ذلك، إلاَّ إذا كان دعاها فأجابت أجنبيَّةٌ وقالت: أنا زوجتُك، فوطئها معتبراً بقولِها، فإنّه يسقطُ عنه؛ لأنَّ الإخبارَ دليلٌ فصار نظيرَ مَن زُفَّتْ إليه غيرُ امرأتِهِ فوطئها معتمداً على قولِ النِّساء: إنَّها زوجتُك.
والوجه في سقوطِ الحدِّ عنه أنَّ الفعلَ صدرَ منه بناءً على دليلٍ أجازَ الشَّرعُ العملَ به، وهو الإخبارُ بأنها امرأتُه، والموضعُ موضعُ اشتباهٍ (¬1) إذ الإنسانُ لا يميِّزُ بين امرأتِهِ وغيرِها في أوَّلِ الوهلة، فصارَ كالمغرور (¬2). كذا ذكره في ((العناية)) (¬3) (¬4) وغيره، وعلى هذا تكونُ هذه الصُّورةُ من صورِ شبهةُ المحلّ.
¬__________
(¬1) في الأصل: الاشتباه.
(¬2) المغرور: هو الذي اشترى جارية فنكحها ثم استحقت.
(¬3) العناية على الهداية (5: 39).
(¬4) هو شرح الهداية للشيخ أكمل الدين محمد بن محمود، وقيل: محمد بن محمد بن محمود، أكمل الدين البَابَرتيّ نسبةً الى بابرتا قريةٌ بنواحي بغداد، المتوفَّى سنة (786). منه رحمه الله.
وأضيف: قال الكفوي عنه: إمام محقِّق، مدقِّق متبحّر، حافظ ضابط، لم ترَ الأعين في وقته مثله، كان بارعاً في الحديث وعلومه، ذا عناية باللغة والنحو والصرف والمعاني والبيان، ومن مؤلفاته: شرح الفرائض السراجية، و شرح ألفية ابن معطٍ، و شرح أصول البزدوي، (714 - 786). ينظر: تاج التراجم (ص276)، الفوائد (ص320).