اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

القول الجازم في سقوط الحد بنكاح المحارم

محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي
القول الجازم في سقوط الحد بنكاح المحارم - محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي

الإفادةُ الثالثة في تفصيل مذهب الحنفيَّة وتوجيهه

وكذا وطءُ أمةِ سيِّدِهِ وزوجتِه، فإنَّ بين هؤلاءِ انبساطاً في الاستخدامِ والاستمتاع، فلا يحدُّ إذا ظنَّ الحلّ؛ لأنَّ المقامَ مقامُ اشتباه.
وكذا إذا قالتِ الجارية: ظننتُ أنه يحلُّ لي، ولم يدَّعِ الرَّجل، سقطَ الحدُّ عنهما في ظاهرِ الرِّواية؛ لأنَّ الفعلَ واحد، فإذا سقطَ عنها سقطَ عنه أيضاً.
بخلافِ ما إذا وَطِئ جاريةَ أخيهِ أو عمِّهِ أو غيرِهما من المحارمِ سوى قرابةِ الولادِ وقال: ظننتُ أنّه حلال، فإنَّ في هذه الصُّورةِ لا يسقطُ الحدّ؛ لعدمِ الانبساطِ الموجبِ للاشتباه.
ومثلُهُ وطءُ الجاريةِ المستأجرة، والعارية، والوديعة، فإنّه يحدُّ فيها، وإن ادَّعى ظنَّ حلِّه، وأمّا المستعيرُ للرَّهنِ وحكمُهُ حكمُ المرتهن. كذا في ((البحر)) (¬1)، وغيره (¬2).
فمجرَّدُ ادِّعاءِ الاشتباهِ غيرُ معتبر، بل فيما كان الموضعُ موضعَ اشتباه.

ومنها:
ما إذا زفَّت إليهِ غيرُ زوجتِه، وقالت النِّساء: إنَّها زوجتُك فوطِئها يسقطُ عنه الحدُّ بخلافِ ما إذا وجدَ على فراشِهِ امرأةً فوطئها ظانَّاً أنّها زوجتُهُ فإنّه
¬__________
(¬1) البحر الرائق (5: 15).
(¬2) ينظر: الهداية (2: 101).
المجلد
العرض
35%
تسللي / 168